عاجل

الدرك الملكي المغربي يحبط محاولة هجرة غير نظامية قبالة سواحل إقليم اشتوكة آيت باها

الدرك الملكي المغربي يحبط محاولة هجرة غير نظامية قبالة سواحل إقليم اشتوكة آيت باها

تمكنت مصالح الدرك الملكي المغربي، في الساعات الأولى من صباح يوم الأحد، من إحباط محاولة هجرة غير نظامية على مستوى شاطئ سيدي الطوال، التابع لجماعة سيدي بيبي بإقليم اشتوكة آيت باها. وأسفرت العملية عن توقيف ثلاثين مرشحاً للهجرة السرية، ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء، كانوا يستعدون للإبحار نحو جزر الكناري الإسبانية.

وكان الأفراد الموقوفون على وشك الصعود إلى قارب تقليدي استعداداً لعبور البحر، قبل أن تباغتهم دورية تابعة للدرك الملكي كانت تقوم بعملية مراقبة روتينية في المنطقة الساحلية. وجاء التدخل الأمني نتيجة لتعزيز الإجراءات الوقائية وتكثيف الدوريات البرية والبحرية بناءً على توجيهات السلطات الإقليمية.

وشاركت في هذه العملية، إلى جانب مصالح الدرك الملكي، كل من السلطة المحلية والقوات المساعدة، مما يعكس التنسيق المشترك بين مختلف الأجهزة الأمنية لمواجهة ظواهر الهجرة غير النظامية وتهريب البشر. وقد ساهم هذا التعاون في إنجاح المهمة ومنع انطلاق القارب نحو المياه الدولية.

وأدى التدخل أيضاً إلى حجز مجموعة من المعدات يشتبه في استخدامها لتسهيل عملية العبور غير القانوني. وشملت المضبوطات عدداً من سترات النجاة وأدوات ووسائل الإبحار، والتي تم وضعها تحت تصرف البحث التمهيدي الذي تجريه النيابة العامة المختصة.

ونقل جميع الموقوفين، وهم من الجنسيات الإفريقية جنوب الصحراوية، إلى مركز تابع للدرك الملكي لإجراء التحقيقات الأولية معهم. وتتم هذه الإجراءات تحت إشراف النيابة العامة، التي ستحدد التهم الموجهة والمتابعات القضائية اللاحقة وفقاً لأحكام القانون المغربي.

وتندرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من العمليات الناجحة التي تشهدها سواحل إقليم اشتوكة آيت باها، والتي تعتبر من النقاط الساخنة لمحاولات الهجرة السرية بسبب قربها الجغرافي من جزر الكناري. ويواجه الإقليم تحديات أمنية متعددة، تشمل أيضاً عمليات تهريب المخدرات، مما يستدعي يقظة دائمة.

وتعكس هذه العملية استراتيجية السلطات المغربية في تعزيز المراقبة الأمنية على الواجهتين البحرية والبرية، وذلك للتصدي لأنشطة الشبكات الإجرامية المنظمة التي تستغل اليأس لدى بعض المهاجرين المحتملين. ويأتي هذا الإجراء في إطار التعاون الإقليمي والدولي لمكافحة الهجرة غير النظامية.

ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات مع الموقوفين لمعرفة تفاصيل تنظيم الرحلة، والكشف عن أي روابط محتملة مع شبكات التهريب. كما ستخضع المضبوطات للفحص التقني الدقيق، الذي قد يوفر أدلة إضافية تستخدم في الملف القضائي.

وستقوم النيابة العامة المختصة، بعد انتهاء البحث التمهيدي، بتحديد الإجراءات القانونية اللاحقة، والتي قد تشمل تقديم الموقوفين إلى المحاكمة. وفي نفس الإطار، تواصل المصالح الأمنية دورياتها المكثفة لمنع أي محاولات مشابهة في المستقبل.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.