وقّع وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد الأعرج، وممثلون عن الجهات المنظمة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM)، يوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم تهدف إلى إحداث تحول جذري في قطاع إنتاج التمور بالمملكة. وجرى التوقيع في إطار التحضيرات الجارية للدورة المقبلة من المعرض المقرر انعقادها عام 2026.
وتهدف المذكرة، التي وقعها الوزير أحمد الأعرج والمديرة التنفيذية للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، إلى وضع إطار تعاوني لتنمية وتطوير سلسلة قيمة التمور. ويأتي هذا الاتفاق استجابة للتحديات التي تواجه القطاع وتماشياً مع استراتيجية “الجيل الأخضر” التي تهدف إلى تعزيز الفلاحة المستدامة.
ويركز الاتفاق على عدة محاور رئيسية تشمل تحسين الجودة وزيادة القدرة التنافسية للتمور المغربية في الأسواق المحلية والدولية. كما يستهدف دعم المنتجين وتحسين ظروف التسويق وتعزيز الابتكار في عمليات التعبئة والتغليف.
وسيتم تنفيذ بنود المذكرة من خلال لجان مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والجهات المنظمة للمعرض، بالإضافة إلى مهنيي القطاع. ومن المقرر أن تبدأ اللجان أعمالها في الأشهر القليلة المقبلة لوضع خطط عمل تفصيلية.
ويعد قطاع التمور من القطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الفلاحي المغربي، حيث يساهم في خلق فرص عمل ودعم الاقتصاد القروي في العديد من المناطق الواحية. ويحتل المغرب مراتب متقدمة على مستوى الإنتاج العالمي للتمور بأصناف متنوعة تشمل “المجهول” و”الفخار” و”البو فقوس”.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المبادرة في رفع حجم الصادرات من التمور المغربية، التي تشهد طلباً متزايداً في الأسواق الأوروبية والإفريقية. كما ستعمل على تحسين دخل الفلاحين المنتجين للتمور وضمان استدامة الواحات المغربية.
وسيخصص المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب في دورته لعام 2026 مساحة كبيرة لعرض منتجات التمور والابتكارات المرتبطة بها. كما سيشمل برنامج المعرض ندوات وورشات عمل متخصصة حول آفاق تطوير هذا القطاع.
وكانت الدورات السابقة من المعرض قد سلطت الضوء على أهمية سلاسل القيمة الفلاحية، بما فيها سلسلة التمور، كرافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتأتي هذه المذكرة لتعزيز التعاون المؤسساتي لتحقيق أهداف القطاع.
ويعمل المغرب على تطوير قطاع التمور منذ سنوات من خلال برامج تهدف إلى تجديد واحات النخيل ومكافحة الآفات وتحسين تقنيات الإنتاج. وتعد هذه المذكرة خطوة إضافية في مسار تحديث القطاع ورفع تحديات التسويق.
ومن المقرر أن تقدم اللجان المشتركة تقارير دورية حول سير تنفيذ بنود الاتفاقية. كما سيتم تقييم النتائج المحققة بشكل منتظم لضمان تحقيق الأهداف المرسومة ضمن الجدول الزمني المحدد.
وستكون الدورة القادمة من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب محطة مهمة لعرض التقدم المحرز في تنفيذ هذه المذكرة. كما ستشهد توقيع شراكات جديدة بين الفاعلين في القطاع لدعم مسيرة تطويره.
ومن المنتظر أن تعلن الوزارة والجهات المنظمة للمعرض عن التفاصيل التنفيذية الكاملة للاتفاقية في الأشهر القليلة القادمة. وسيتم التواصل مع جميع الفاعلين في قطاع التمور لإشراكهم في عملية التنفيذ وضمان نجاح المبادرة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك