عاجل

الصيدليات: وزير الصحة المغربي يؤكد أن أي إصلاح سيكون بالتشاور مع الصيادلة

الصيدليات: وزير الصحة المغربي يؤكد أن أي إصلاح سيكون بالتشاور مع الصيادلة

أكد وزير الصحة والسماية الاجتماعية، أمين الطاهري، أن أي إصلاح مستقبلي يهم قطاع الصيدلة في المغرب لن يتم إلا في إطار التشاور والحوار مع الصيادلة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، يوم الثلاثاء. جاء ذلك ردا على مخاوف أثيرت من قبل نقابات الصيادلة في الأسابيع الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتوصيات تقرير للمجلس الوطني للمنافسة اقترح فتح رأسمال الصيدليات.

وأوضح الطاهري أن دور المجلس الوطني للمنافسة، كمؤسسة دستورية، يقتصر على إبداء الرأي في مختلف القطاعات، مشددا على أن الوزارة تتعامل مع توصياته في هذا الإطار. وأشار إلى أن عددا من التوصيات الواردة في التقرير الأخير للمجلس تتماشى مع إصلاحات كانت جارية أصلا ضمن الوزارة، وأن الصيادلة كانوا على علم بها.

وأضاف الوزير أن الإصلاحات المستقبلية للقطاع ستتم بالتشاور مع المهنيين، معتبرا هذا الجانب أساسيا. وقال: “أي إصلاح يمس الصيادلة سيتم في إطار التشاور والحوار معهم كفاعلين في القطاع”.

وتطرق المسؤول الحكومي إلى ضرورة إدخال تحولات على القطاع الصيدلي، مؤكدا أنها تترجم إرادة إرساء حكامة حديثة تقوم على الشفافية وتبسيط المساطر، بهدف ضمان السيادة الدوائية الوطنية. وذكر أن من بين أهداف هذه التغييرات أيضا استعادة ثقة المواطنين في المنظومة، وحقهم في الحصول على دواء آمن، ميسور الكلفة، وذي جودة.

وفي هذا الصدد، كشف الطاهري أن وزارته تعمل على ثلاث محاور كبرى، تشمل إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، وإصلاح الإطار القانوني وتعزيز السيادة الدوائية، فضلا عن رقمنة مساطر المصادقة على المنتجات الصحية.

وتناول الوزير التقدم المحرز نحو بلوغ المستوى GBT3 وفق معايير منظمة الصحة العالمية، مما يعزز الاعتراف الدولي بالنظام الصيدلي الوطني. كما تطرق إلى اعتماد نصوص تنظيمية مختلفة، تهم خاصة الترخيص الصحي للأدوية ذات الاستعمال البشري، وممارسة مهنة الصيدلة، وإحداث وفتح الصيدليات والمؤسسات الصيدلية.

وأشار إلى أن عملية مراجعة القانون 17.04 المتعلق بمراقبة وتسويق الأدوية جارية حاليا، وتهدف إلى ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية، وتعزيز اليقظة الدوائية، وتحسين الممارسات الصناعية الجيدة.

كما نوه بالعمل على رقمنة مساطر المصادقة على المنتجات الصحية، والتي من المقرر أن تشمل الأدوية والأجهزة والتجهيزات الطبية، وذلك في إطار سعي الوزارة لتحديث القطاع وتحسين جودة خدماته.

ومن المتوقع أن تستمر المشاورات بين وزارة الصحة والنقابات الصيدلية في الفترة المقبلة لوضع اللمسات الأخيرة على مشاريع الإصلاح المعلنة، خاصة فيما يتعلق بالإطار القانوني الجديد ومسألة رقمنة الخدمات، مع التركيز على ضمان مشاركة فعالة للمهنيين في صياغة القرارات التي تهم مستقبل القطاع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.