عاجل

المغرب: إنتاج أكثر من 19 ألف قنطار من القنب الهندي المرخص في 2025 ومنح أكثر من 4 آلاف ترخيص جديد

المغرب: إنتاج أكثر من 19 ألف قنطار من القنب الهندي المرخص في 2025 ومنح أكثر من 4 آلاف ترخيص جديد

كشف السيد محمد الكروج، المدير العام للوكالة الوطنية لتقنين أنشطة القنب الهندي (ANRAC)، عن تحقيق إنتاج إجمالي تجاوز 19 ألف قنطار من القنب الهندي المرخص خلال العام 2025. وأوضح في حديث خاص لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الوكالة أصدرت خلال نفس العام ما مجموعه 4147 ترخيصاً جديداً، مما يوسع نطاق القطاع المنظم بشكل كبير.

جاءت هذه الإفادات خلال مقابلة أجرتها معه الوكالة، حيث سلط المسؤول الضوء على التطورات الرئيسية في ملف تقنين زراعة القنب الهندي لأغراض طبية وصناعية وتجميلية. وتأتي هذه الأرقام في إطار الاستراتيجية الوطنية التي أطلقتها المملكة لتنظيم هذا القطاع، وتحويله من اقتصاد غير مهيكل إلى سلسلة إنتاجية قانونية ذات قيمة مضافة.

يمثل إجمالي الإنتاج الذي تم الإعلان عنه، والمقدر بأكثر من 19 ألف قنطار، حصيلة الموسم الزراعي للعام 2025. ويعكس هذا الرقم حجم التوسع في المساحات المزروعة بشكل مرخص، بعد دخول القانون 13-21 حيز التنفيذ، والذي يسمح بزراعة واستغلال نبتة القنب الهندي وأجزائها لأغراض محددة.

من جهة أخرى، تشير أرقام التراخيص الجديدة البالغة 4147 ترخيصاً إلى الزيادة الملحوظة في عدد المزارعين والجهات التي انضمت إلى الإطار القانوني. وتعمل الوكالة الوطنية لتقنين أنشطة القنب الهندي على منح هذه التراخيص بعد استيفاء مجموعة من الشروط والمعايير الفنية والقانونية، التي تضمن السير السليم للأنشطة المرتبطة بهذا المجال.

يأتي هذا التطور في سياق الجهود الرامية إلى تنمية المناطق الجبلية التي كانت تعتمد تاريخياً على الزراعة التقليدية للقنب الهندي. وتهدف السياسة الجديدة إلى إدماج المزارعين في الدورة الاقتصادية الرسمية، وتوفير مصادر دخل بديلة ومستدامة، مع الحفاظ على البيئة ومكافحة التهريب.

وكانت الوكالة قد عملت، منذ تأسيسها، على وضع الإطار التنظيمي والتقني اللازم لمراقبة سلسلة الإنتاج، بدءاً من اختيار البذور المعتمدة وصولاً إلى تسويق المنتجات النهائية. ويشمل نطاق عملها الإشراف على مراحل الزراعة والحصاد والنقل والتخزين والمعالجة الأولية.

ويستفيد القطاع من اهتمام متزايد من قبل المستثمرين الوطنيين والدوليين، لا سيما في مجالات المستحضرات الصيدلانية ومستحضرات التجميل والمواد الصناعية. وتعمل عدة وحدات صناعية حالياً على استخلاص المواد الفعالة من النبتة، مثل الكانابيديول (CBD)، لتصنيع منتجات متنوعة.

من الناحية القانونية، يظل استهلاك القنب الهندي لأغراض الترفيه محظوراً بشكل كامل في المغرب. ويقتصر التقنين الحالي حصرياً على الاستخدامات الطبية والصيدلانية والصناعية والتجميلية، تحت رقابة صارمة من السلطات المختصة لضمان عدم تحويل المنتجات إلى السوق الموازية.

وعلى الصعيد الدولي، يتابع المغرب هذا الملف بالتنسيق مع المنظمات الدولية المعنية، مثل الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة، لضمان امتثاله للاتفاقيات الدولية. ويحرص على أن تتم جميع العمليات ضمن الشفافية والاحترام التام للالتزامات الدولية.

يتوقع المراقبون أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من النمو في حجم الإنتاج وعدد التراخيص، مع استكمال البنية التحتية التنظيمية وازدياد الطلب العالمي على المواد المستخلصة من القنب الهندي لأغراض علاجية. ومن المقرر أن تعلن الوكالة عن المزيد من المعطيات التفصيلية والإحصائيات الرسمية في تقريرها السنوي الذي سينشر لاحقاً.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.