شهدت مدينة مكناس، يوم الاثنين، الإعلان الرسمي عن إطلاق شراكة جديدة بين المملكة المغربية وجمهورية فرنسا، وذلك على هامش فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (السيام).
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء جمع مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم تؤطر التعاون الثنائي في المجال الفلاحي للفترة الممتدة بين عامي 2026 و2027.
وتهدف هذه الشراكة المُجددة إلى تعزيز التبادل المعرفي والتقني بين المؤسسات الفلاحية والبحثية في البلدين، مع التركيز على مجالات الابتكار الزراعي والتكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد الجانبان، خلال مراسم التوقيع، على الأهمية الاستراتيجية للتعاون في القطاع الفلاحي، الذي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في المغرب وداعماً للأمن الغذائي في المنطقة.
وسيتم، في إطار هذه الشراكة، تنظيم سلسلة من اللقاءات التقنية وورشات العمل المشتركة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات الإنتاج المستدام وإدارة الموارد المائية.
ويأتي هذا التجديد للتعاون في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً متزايدة على القطاع الفلاحي بسبب عوامل متعددة، من بينها التقلبات المناخية وندرة المياه.
ومن المتوقع أن تساهم المباحثات في تعزيز فرص الاستثمار المشترك في سلاسل القيمة الزراعية، مع إيلاء اهتمام خاص للتقنيات الحديثة التي تراعي المعايير البيئية.
ويعتبر المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، الذي تستضيفه مدينة مكناس سنوياً، منصة مهمة لعقد مثل هذه الاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف، إلى جانب كونه معرضاً تجارياً.
وقد شهدت دورات سابقة من المعرض توقيع اتفاقيات مماثلة مع دول أفريقية وأوروبية، مما يعكس الدور الدبلوماسي الذي يلعبه الحدث على الصعيد الدولي.
وأشارت المصادر الرسمية إلى أن التفاصيل التنفيذية للشراكة الجديدة ستُحدد خلال الأشهر القليلة المقبلة، عبر لجان فنية مشتركة.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة المشتركة المغربية الفرنسية أولى اجتماعاتها قبل نهاية العام الجاري، لوضع جدول زمني محدد للأنشطة والمشاريع المزمع تنفيذها.
وستركز المرحلة الأولى من العمل على تقييم الاحتياجات ذات الأولوية وتحديد المجالات التي يمكن أن تحقق فيها التعاون أقصى أثر تنموي.
ويُنتظر أن تشمل حصيلة هذا التعاون، بحلول عام 2027، تنفيذ مشاريع نموذجية في مناطق مختلفة من المغرب، يمكن تعميمها لاحقاً على نطاق أوسع.
التعليقات (0)
اترك تعليقك