تمكنت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، أمس الجمعة، من إحباط محاولة تهريب 140 ألف قرص مهلوس من نوع “إكستازي”، كانت مخبأة داخل سيارة نفعية تحمل لوحات ترقيم أجنبية.
وأفاد مصدر أمني أن عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي أسفرت عن ضبط كميات المخدرات المهربة، والتي كانت مخبأة بعناية داخل تجاويف أعدت خصيصا ضمن الهيكل الحديدي للسيارة. وأوضح المصدر ذاته أن هذه العمليات تأتي في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية.
وأسفرت إجراءات البحث والتفتيش عن توقيف سائق السيارة، وهو مواطن إسباني من أصول دومينيكانية يبلغ من العمر 38 عاما. وأضاف المصدر أن المشتبه فيه تم إخضاعه للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع المتورطين في هذه القضية، وكذلك تحديد باقي الامتدادات المفترضة لهذا النشاط الإجرامي على المستويين الوطني والدولي.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة العمليات الأمنية المكثفة والمتواصلة التي تباشرها مختلف المصالح الأمنية المغربية، بهدف مكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية عبر الحدود. ويعد ميناء طنجة المتوسط من أهم نقاط العبور التجاري في المنطقة، مما يجعله محط اهتمام العصابات الإجرامية لمحاولة تهريب المخدرات والمواد المحظورة.
وتشير المعطيات إلى أن كمية الأقراص المهربة تعتبر كبيرة جدا، حيث تشير التقديرات إلى أن قيمتها السوقية قد تصل إلى ملايين الدراهم، ما يعكس حجم الجهود التي تبذلها السلطات الأمنية لمواجهة شبكات التهريب الدولي. وتعمل الأجهزة الأمنية على فك خيوط هذه الشبكة الإجرامية من خلال التحقيقات الجارية، والتي قد تكشف عن صلات وامتدادات إقليمية ودولية.
ويُشار إلى أن نوع “إكستازي” هو مادة مهلوسة تندرج ضمن قائمة المؤثرات العقلية المحظورة دوليا، وتسبب أضرارا صحية ونفسية جسيمة لمتعاطيها، كما تشكل تهديدا للأمن الاجتماعي. وتؤكد التحقيقات أنه تم ضبط الأقراص مخبأة بطريقة احترافية في أماكن سرية أعدت خصيصا داخل السيارة، مما يبرز مستوى التخطيط والإعداد الدقيق من قبل المهربين.
وتنتظر الموقوف مثوله أمام العدالة بتهم تتعلق بحيازة وتهريب المخدرات والمؤثرات العقلية في إطار شبكة إجرامية دولية، وذلك وفق الإجراءات القانونية المعمول بها. وستواصل السلطات الأمنية توسيع نطاق التحقيق ليشمل أي خيوط جديدة قد تقود إلى ضبط كميات إضافية أو توقيف شركاء آخرين على الصعيدين الوطني والدولي، مع استمرار العمليات الميدانية لمراقبة الحدود والموانئ.
التعليقات (0)
اترك تعليقك