عاجل

المغرب ضمن الاقتصادات الإفريقية الأقل تأثرًا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط

المغرب ضمن الاقتصادات الإفريقية الأقل تأثرًا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط

في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تسود الساحة الدولية، أظهرت تقديرات اقتصادية حديثة أن المملكة المغربية تُصنف ضمن الاقتصادات الإفريقية الأقل تعرضًا للانعكاسات السلبية الناجمة عن الصراع الدائر في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه التصنيفات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية، مما يؤثر على سلاسل التوريد وأسعار الطاقة والغذاء في العديد من الدول.

ووفقًا لتحليل صادر عن مؤسسات مالية دولية، يعود احتواء التأثيرات على المغرب إلى عوامل هيكلية تشمل تنوع مصادر الطاقة لديه، واعتماده النسبي على الموارد المحلية، بالإضافة إلى سياسات تنويع الشركاء التجاريين.

ولم تسجل الأسواق المالية المغربية تقلبات حادة مقارنة بأسواق ناشئة أخرى، فيما حافظ الدرهم المغربي على استقراره النسبي أمام العملات الرئيسية خلال الفترة الماضية.

كما أن قطاع السياحة في المغرب، الذي يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، لم يتأثر بشكل كبير حتى الآن بالصراع في الشرق الأوسط، نظرًا لقاعدة الزوار المتنوعة التي تستقطبها المملكة من أوروبا وإفريقيا.

أما على صعيد الواردات، فإن المغرب يتمتع بمرونة نسبية في تأمين احتياجاته من القمح والطاقة، عبر عقود توريد موقعة مع دول متعددة، مما يقلل من تعرضه لهزات إمدادات أحادية المصدر.

من جانب آخر، تراقب وزارة الاقتصاد والمالية المغربية عن كثب تطورات الأوضاع الدولية، وتعمل على تحديث سيناريوهات المخاطر المتعلقة بالتضخم والنمو، في إطار القانون المالي التعديلي المحتمل.

ويشير المحللون إلى أن المغرب استفاد من الإصلاحات الهيكلية التي نفذها خلال العقد الماضي، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والصناعة الغذائية، مما منحه قدرة أكبر على الصمود أمام الصدمات الخارجية.

وتتوقع المؤسسات الاقتصادية الدولية أن يظل تأثير الصراع في الشرق الأوسط محدودًا على المغرب ما لم يتسع نطاقه ليشمل مضيق هرمز أو قناة السويس بشكل قد يعطل حركة الملاحة العالمية بصورة أكبر.

ومن المنتظر أن تصدر تقارير محدثة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي خلال الأسابيع القادمة، تتضمن تحليلاً أوضح لانعكاسات الأوضاع الجيوسياسية على اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.