أعلنت السلطات المغربية عن تعليق العمل بشرط الحصول على التصريح الإلكتروني المسبق للسفر إلى المغرب، والمعروف باسم "تصريح السفر الإلكتروني المغربي"، وذلك بالنسبة للمواطنين الماليين. القرار يدخل حيز التنفيذ ابتداءً من السابع والعشرين من أبريل عام 2026.
يأتي هذا الإجراء في إطار سياسة التسهيلات التدريجية التي تنتهجها الرباط تجاه حاملي جوازات السفر المالية. ويهدف القرار إلى تعزيز التبادل التجاري والثقافي بين البلدين، وتسهيل حركة الأفراد في إطار العلاقات الثنائية المتنامية.
وأوضحت المصادر الرسمية أن تعليق شرط التصريح الإلكتروني سيشمل جميع المواطنين الماليين الراغبين في زيارة المملكة المغربية لأغراض السياحة أو العمل أو الزيارة العائلية، مع الالتزام بالشروط القانونية العامة للدخول إلى التراب المغربي، وهي سريان جواز السفر مدة لا تقل عن ستة أشهر وحيازة تذكرة عودة.
وكان المغرب قد أطلق نظام التصريح الإلكتروني للسفر في وقت سابق بهدف تسريع إجراءات الدخول للزوار من عدد من الدول الإفريقية. غير أن القرار الجديد يعكس رغبة الرباط في تخفيف العوائق الإدارية أمام مواطني الدول الصديقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تأتي في سياق استراتيجية المغرب لتعزيز انفتاحه على دول غرب إفريقيا، لا سيما مالي، التي تربطها بالمغرب علاقات تاريخية واقتصادية متينة. وتعد تسهيلات الدخول أحد المحاور الأساسية لتعزيز التعاون السياحي والاستثماري بين البلدين.
ووفقاً لبيانات سابقة، شهدت حركة السفر بين المغرب ومالي ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تعززت الروابط الجوية المباشرة بين المدن الرئيسية في البلدين. ومن المتوقع أن يسهم تعليق شرط التصريح الإلكتروني في زيادة أعداد الزوار الماليين إلى المملكة.
يذكر أن العلاقات المغربية المالية قد شهدت تطوراً لافتاً في مجالات متعددة، منها التعليم والتدريب المهني والاستثمار الفلاحي والطاقة المتجددة. ويمثل هذا القرار خطوة جديدة في مسار تسهيل التنقل البشري بين البلدين.
ومن المنتظر أن تصدر الجهات الرسمية المغربية خلال الأسابيع المقبلة توضيحات إضافية حول آلية تنفيذ القرار، بما في ذلك الإجراءات البديلة إن وجدت، والجهات المختصة باستقبال الطلبات أو الإشراف على عملية الدخول. كما ينتظر أن تنشر وزارة الخارجية المغربية بلاغاً رسمياً يحدد شروط الدخول الجديدة المطبقة على المواطنين الماليين.
في غضون ذلك، دعت السفارة المغربية في باماكو المواطنين الماليين الراغبين في الاستفادة من التسهيلات الجديدة إلى متابعة الموقع الرسمي للوزارة للحصول على أحدث المعلومات. ويتوقع أن تؤدي هذه التسهيلات إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي بين البلدين خلال السنوات المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك