عاجل

تقدم أشغال القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش: استكمال العقارات وتنفيذ 20 مليون متر مكعب من الحفريات

تقدم أشغال القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش: استكمال العقارات وتنفيذ 20 مليون متر مكعب من الحفريات

بعد عام واحد من إطلاق مشروع خط القطار فائق السرعة الرابط بين مدينتي القنيطرة ومراكش، أعلنت مصادر مسؤولة في المكتب الوطني للسكك الحديدية عن تحقيق تقدم ملموس في مختلف ورش المشروع. ويأتي هذا الإنجاز في إطار البرنامج الملكي الطموح لتطوير شبكة النقل السككي بالمملكة.

أفادت معطيات رسمية بأن المكتب الوطني للسكك الحديدية تمكن من استكمال جميع إجراءات نزع الملكية المتعلقة بالعقارات اللازمة لمسار الخط الجديد. وشملت هذه الإجراءات تعويض الملاك المتضررين وفق الأطر القانونية المعمول بها. وقد سهل هذا الاستكمال عمليات البناء في المقاطع المختلفة من الخط.

في إطار الأشغال المدنية، تم حتى الآن إنجاز حوالي 20 مليون متر مكعب من أعمال الحفريات والردم على طول مسار الخط البالغ طوله حوالي 300 كيلومتر. تعتبر هذه الكمية من الحفريات ضرورية لتهيئة الأرضية الصلبة التي ستقام عليها البنية التحتية للسكة الحديدية عالية السرعة.

ينتظر أن يستفيد هذا المشروع من تقنيات متطورة في بناء الجسور والأنفاق، نظرا لمرور الخط عبر تضاريس متنوعة تشمل مناطق حضرية وزراعية، وكذلك عبر بعض المناطق الجبلية قرب مدينة مراكش. وقد تم تصميم الخط لتحمل سرعات تصل إلى 320 كيلومترا في الساعة.

من المقرر أن يربط الخط الجديد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء بمدينة مراكش مرورا بالقنيطرة، حيث سيرتبط بشبكة القطار فائق السرعة الحالية التي تربط طنجة بالدار البيضاء. من شأن هذا الربط أن يختصر زمن الرحلة بين مدينتي القنيطرة ومراكش إلى حوالي ساعة ونصف الساعة، بدلا من ثلاث ساعات حاليا.

أكد المكتب الوطني للسكك الحديدية أن نسب تقدم الأشغال في المقطع الأول الممتد من القنيطرة إلى سلا بلغت تقدما كبيرا، فيما تتواصل الدراسات والأشغال في باقي المقاطع. تشمل المرحلة الحالية بناء منشآت فنية كبرى وجسور وأنفاق بطول إجمالي يتجاوز 10 كيلومترات.

فيما يتعلق بالتمويل، يعتمد المشروع على مزيج من الميزانية العامة للدولة وقروض من مؤسسات مالية دولية وشركاء استراتيجيين. قدرت التكلفة الإجمالية للمشروع بحوالي 11 مليار درهم مغربي، منها ما يخصص للبنية التحتية والمعدات ونظم الإشارات والتحكم.

تتوقع إدارة المشروع أن يستمر العمل في مختلف الورش لعدة سنوات قادمة، على أن تدخل الخدمة رسميا بحلول عام 2029، وذلك وفق الجدول الزمني المحدد من قبل الجهات المعنية. تشمل المراحل المتبقية تركيب نظم الإشارات والسكك الحديدية وربط المحطات الجديدة بشبكات النقل الحضري.

يأتي هذا المشروع في سياق استراتيجية وطنية لتعزيز التنمية الجهوية وتسهيل التنقل بين المدن الكبرى، وتخفيف الضغط على الطرق السريعة، ودعم القطاع السياحي في مدينة مراكش وضواحيها. كما يساهم في تقليص الانبعاثات الكربونية من خلال تشجيع اعتماد وسائل النقل العام المستدامة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.