أعلنت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، ممثلة في قطاع التكوين المهني، عن انطلاق مسح وطني واسع النطاق يهدف إلى تقييم مدى إدماج خريجي التكوين المهني في سوق العمل خلال سنة 2024.
يأتي هذا المسح في إطار تعزيز نظام تقييم جودة التكوين المهني في المغرب، حيث سيغطي عينة تمثيلية من خريجي مختلف مؤسسات التكوين المهني العمومية والخاصة، سواء الحاصلين على شهادات التأهيل أو التقني أو التقني المتخصص.
من المقرر أن تنطلق عملية جمع البيانات ميدانياً ابتداءً من شهر يوليوز المقبل، وتستمر لمدة ثلاثة أشهر، عبر استمارات إلكترونية ومقابلات مباشرة مع الخريجين، وذلك بالتنسيق مع مجموعة من الشركاء المؤسساتيين على المستوى الجهوي.
أوضحت الجهات المعنية أن الهدف الرئيسي من هذه الدراسة هو الوقوف على معدلات التشغيل لدى خريجي دورة 2024، وطبيعة الوظائف التي شغلوها، ومدى ملاءمة المهارات المكتسبة مع متطلبات سوق العمل الوطني والجهوي.
سيعمل قطاع التكوين المهني على تحليل النتائج الأولية فور الانتهاء من مرحلة التجميع، بهدف استخراج مؤشرات دقيقة حول القطاعات الاقتصادية الأكثر استقطاباً للخريجين، والمناطق الجغرافية التي تسجل أعلى نسب إدماج.
أكدت المصادر الرسمية أن هذا المسح الوطني يأتي ضمن سلسلة من الإجراءات الرامية إلى تحسين مردودية منظومة التكوين المهني، وجعلها أكثر استجابة لحاجيات الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات المؤهلة في مجالات الصناعة والطاقات المتجددة والخدمات.
من المتوقع أن تسفر نتائج المسح عن توصيات عملية لتطوير البرامج البيداغوجية الحالية، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التكوين والمقاولات، بما يضمن تقليص الفجوة بين العرض والطلب على المهارات.
تجدر الإشارة إلى أن وزارة التكوين المهني كانت قد أجرت مسوحاً مماثلة في السنوات الماضية، أسفرت عن بيانات ساهمت في تعديل بعض التخصصات وإدراج مسارات تكوينية جديدة تتماشى مع التحولات الاقتصادية.
من المقرر أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية للمسح خلال الربع الأول من سنة 2025، على أن ترفع تقارير مفصلة إلى الجهات الوصية لاتخاذ القرارات المناسبة بشأن دعم الإدماج المهني للشباب المغربي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك