المغرب يخصص 1.8 مليار دولار لتطوير النقل الحضري

المغرب يخصص 1.8 مليار دولار لتطوير النقل الحضري

أعلن المغرب عن تعبئة استثمارات بقيمة 1.8 مليار دولار أمريكي لتنفيذ برنامج شامل لتطوير قطاع النقل الحضري في المدن الرئيسية. يأتي هذا الإعلان بعد دعم مقدم من البنك الدولي لتحديث قطاع التنقل في منطقة الدار البيضاء الكبرى خلال عام 2025.

يتضمن البرنامج الجديد، الذي يُعد الأكبر من نوعه في مجال التنقل الحضري، تمويلاً مشتركاً بين الحكومة المغربية والبنك الدولي. ويهدف إلى تحسين جودة خدمات النقل العام وتخفيف الازدحام المروري في المدن الكبرى.

يركز البرنامج على تحديث البنية التحتية للنقل، بما يشمل تطوير خطوط الحافلات السريعة وتحسين محطات النقل وربطها بشبكات المترو والترامواي. وسيشمل تنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج مدن الدار البيضاء والرباط وفاس ومراكش.

أوضح مسؤولون في وزارة النقل واللوجستيك أن هذه الاستثمارات ستسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة تقدر بنحو 25% في المدن المشمولة خلال خمس سنوات. كما ستوفر البرامج حلولاً للنقل المستدام عبر إدخال حافلات كهربائية وزيادة عدد مسارات الدراجات الهوائية.

أشارت مصادر مطلعة إلى أن البنك الدولي سيقدم دعماً فنياً ومالياً للبرنامج عبر قروض ميسرة، بالإضافة إلى منح لتعزيز القدرات المؤسسية للجهات المسؤولة عن النقل الحضري. ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى من البرنامج في النصف الثاني من عام 2026.

يأتي هذا التحرك في إطار الاستراتيجية الوطنية للنقل الحضري 2030، التي تهدف إلى تحويل المدن المغربية إلى مراكز تنقل ذكية وصديقة للبيئة. وتسعى الحكومة من خلال البرنامج إلى زيادة حصة النقل العام في التنقلات اليومية من 20% حالياً إلى 40% بحلول عام 2035.

لفت خبراء في التخطيط العمراني إلى أن تحديث النقل الحضري يعد ضرورياً لمواكبة النمو السكاني السريع في المدن المغربية، حيث تعاني العديد منها من ضعف خدمات النقل وازدحام مروري خانق. وأكدوا أن البرنامج يركز على تحسين الربط بين الأحياء الطرفية ومراكز المدن.

تعمل وزارة الداخلية بالتعاون مع الجهات المنتخبة على وضع الآليات التنفيذية للبرنامج، بما في ذلك تحديد الجدول الزمني التفصيلي للمشاريع وجدولة الميزانيات المخصصة لكل مدينة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الاستثمارات في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة في قطاعات البناء والتشغيل والصيانة.

أكد البنك الدولي في بيان سابق أن المغرب يعد نموذجاً ناجحاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجال الإصلاحات الهيكلية المتعلقة بالتنقل الحضري. وأشار إلى أن التعاون مع المملكة سيمتد ليشمل تبادل الخبرات مع دول أفريقية أخرى.

من المنتظر أن تعلن الجهات المختصة عن التفاصيل النهائية للبرنامج خلال المؤتمر الدولي للنقل المستدام المقرر عقده في مراكش في مارس 2026، حيث سيتم عرض خريطة طريق تنفيذ المشاريع وكيفية تمويلها.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.