تتواصل عمليات البحث عن الطفلة وردية، البالغة من العمر تسع سنوات، لليوم الخامس على التوالي في إقليم أزيلال، وسط تضاريس جبلية وعرة تمتد على مسافة تتجاوز 35 كيلومترًا. تشمل المنطقة الواقعة بين جماعة أيت عباس وجماعة واولى، وصولًا إلى بحيرة الحسن الأول، المعروفة أيضًا بسد تشواريت، مرورًا بمجرى وادي لخضر ومحيطه الجبلي، وفقًا لمصادر محلية.
تتركز جهود التمشيط في مسالك ضيقة بمحاذاة وادي لخضر، حيث تتوزع فرق الإنقاذ بين محيط الوادي ومجراه المنخفض. تعمل هذه الفرق بتنسيق ميداني دقيق بين مختلف الوحدات المشاركة، بما في ذلك عناصر الدرك الملكي بسرية أزيلال الذين يساهمون بفعالية في العمليات. كما تشارك فرق متخصصة مدعومة بالكلاب المدربة، إضافة إلى غواصي الدرك التابعين لسرية بني ملال الذين ينفذون عمليات بحث دقيقة داخل مياه الوادي والبحيرة.
تساهم عناصر القوات المساعدة والوقاية المدنية في دعم التدخلات في النقاط الوعرة، بينما تستعين فرق البحث بطائرات بدون طيار لرصد المناطق التي يصعب الوصول إليها، خصوصًا في الشعاب الجبلية الضيقة والمجالات المحاذية لمجرى الوادي. تسمح هذه التقنيات بتوجيه التدخلات بدقة أكبر وتقليص نطاق التمشيط.
تخضع العمليات لتتبع ميداني مباشر من السلطات الإقليمية، مع تنسيق مستمر بين مختلف المتدخلين، وإعادة توزيع الفرق بشكل يومي حسب تطور المعطيات الميدانية وطبيعة المجال. أوضح عمر مجان، فاعل مدني بإقليم أزيلال، أن شساعة المجال وصعوبة التضاريس فرضتا توسيع نطاق البحث تدريجيًا خلال الأيام الماضية، مع تعبئة مختلف الوسائل البشرية واللوجستيكية المتاحة.
أشار مجان إلى أن عمليات البحث امتدت طيلة الأيام الأربعة الماضية على طول مجرى وادي لخضر ومحيطه الجبلي، قبل أن تتواصل خلال اليوم الخامس داخل بحيرة سد الحسن الأول، تحت إشراف رئيس مركز الدرك بتاشوريت وقائد قيادة واولى، بمشاركة مختلف الفرق المعنية. تتواصل الجهود الميدانية وسط تعبئة واسعة ومشاركة سكان المنطقة، في أجواء يطغى عليها القلق والترقب.
يُذكر أن الطفلة وردية اختفت قبل خمسة أيام في ظروف غامضة، ما أثار موجة من التضامن المحلي ودفع السلطات إلى حشد إمكانيات كبيرة للبحث عنها. من المتوقع أن تستمر عمليات التمشيط في الأيام المقبلة، مع التركيز على المناطق التي لم تشملها عمليات التفتيش السابقة، وذلك بناء على تقييم ميداني مستمر ونتائج التحقيقات الأولية، في انتظار أي معطى جديد قد يكشف مصير الطفلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك