لتبرئة بن سلمان.. الرياض تعلن عن اسم الآمر بقتل خاشقجي

الجريدة نت15 نوفمبر 2018
لتبرئة بن سلمان.. الرياض تعلن عن اسم الآمر بقتل خاشقجي

أعلنت النيابة العامة في السعودية، اليوم الخميس، أن الآمر باستعادة الصحفي السعودي جمال خاشقجي إلى بلاده هو نائب رئيس الاستخبارات السابق (أحمد عسيري)، والآمر بقتله هو “قائد المهمة”، الذي لم تسمه.
ولم تعلن السعودية عن الآمر من الجهات العليا بقتل خاشقجي، في الوقت الذي تشير به جميع الآراء والأدلة إلى تورط ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالأمر بقتله؛ لتورط مقربين منه في القضية، وفق التحقيقات النيابية الرسمية للمملكة.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، شلعان الشلعان، أن هناك خمسة متهمين متورطين بجريمة قتل الصحفي السعودي، مطالباً بإعدامهم.
وبينت أن الآمر باستعادة خاشقجي “بالرضا أو بالقوة” هو نائب رئيس الاستخبارات السابق (أحمد عسيري)، وأن مستشاراً سابقاً ساهم في الإعداد لعملية استعادته إلى السعودية (في إشارة إلى سعود القحطاني المستشار المُقال من الديوان الملكي).
والمستشار المذكور “التقى قائد المهمة وفريق التفاوض ليطلعهم على بعض المعلومات المفيدة للمهمة، بحكم تخصصه الإعلامي واعتقاده أن المجني عليه تلقفته منظمات ودول معادية للمملكة، وأن وجوده في الخارج يشكل خطراً على أمن الوطن، وحث الفريق على إقناعه بالرجوع، وأن ذلك يمثل نجاحاً كبيراً للمهمة”.
وشكل قائد المهمة (لم تذكر اسمه لكن تقارير أشارت إلى أنه ماهر المطرب) فريقاً من 15 شخصاً لاحتواء خاشقجي، مكوناً من 3 مجموعات؛ تفاوضية واستخباراتية ولوجستية، وقرر القائد في حال فشل في إقناع خاشقجي بالعودة أن يقتله.
وقالت: إن “المستشار السابق (سعود القحطاني) يتمثل دوره بالتنسيق مع نائب رئيس الاستخبارات العامة؛ وهو طلب الالتقاء بمجموعة التفاوض لتقديم معلومات مفيدة لهم نظراً لخلفيته الإعلامية”، موضحة أن “المستشار السابق مُنع من السفر وهو قيد التحقيق”.
وأضافت النيابة أن هناك 21 موقوفاً في قضية خاشقجي، مبينة أن نظام الإجراءات الجزائية يمنع الإفصاح عن أسماء المتهمين.
وقالت النيابة: طلبنا من تركيا تزويدنا بالأدلة والقرائن والتسجيلات الصوتية، وننتظر استجابتها، رغم إعلان أنقرة مسبقاً أنها عرضت الأدلة والتسجيلات للجانب السعودي واستخبارات دول أخرى.
وأشارت إلى أن “قائد المهمة تواصل مع أخصائي في البحث الجنائي بهدف مسح آثار العملية (في إشارة لخبير التشريح صلاح الطبيقي)”.
وبدأت واقعة قتل خاشقجي يوم 29 سبتمبر الماضي، وفق ما بينت النيابة، وكشفت أنه “تم قتل خاشقجي بعد عراك وشجار وتقييده وحقنه بجرعة مخدرة”، مبينة أن فريق الاستعادة قدم تقريراً كاذباً في البداية، يتضمن خروج المجني عليه من القنصلية.
وحول اختلاف الأنباء في بداية وقوع الجريمة، قالت النيابة: إن “تضارب الروايات جاء بسبب وقوع الجريمة خارج الأراضي السعودية، وتقديم تقرير مضلل لنائب رئيس الاستخبارات السابق”.
وعلقت على الكاميرات في قنصلية السعودية بإسطنبول بأن “الكاميرات الأمنية تم تعطيلها من قبل شخص واحد”.
وحول المتعاون التركي المحلي الذي أعلنت عنه السعودية سابقاً، قالت النيابة: “تم التوصل إلى صورة تقريبية للمتعاون المحلي الذي استلم جثة خاشقجي”، وبين أنه “تم رسم صورة تقريبية للمتعاون وسيتم تسليمها للجانب التركي”.
وتسلم المتعاون المحلي الجثة من قبل “شخص واحد، بعد أن تم تقطيعها في مقر القنصلية السعودية قبل نقلها خارجاً”.
وقالت إن القضية أُحيلت إلى المحكمة مع استمرار التحقيق مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم.
وبينت أن السعودية طلبت التوقيع على آلية تعاون مع تركيا للتحقيق في قضية خاشقجي، مشيرة إلى أنها لا تعلق على شائعات أو على تسريبات الإعلام التركي.
وأفادت تقارير صحفية تركية وتصريحات مسؤولين أتراك، أن الضابط السعودي ماهر المطرب هو من قاد فريق اغتيال خاشقجي.
كما نشرت صحيفة “ديلي صباح” التركية، في 18 أكتوبر الماضي، تحركات المطرب المتزامنة مع الحادثة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.