عاجل

حقوق الطفل في المغرب: خارطة طريق اليونيسف للانتخابات المقبلة

حقوق الطفل في المغرب: خارطة طريق اليونيسف للانتخابات المقبلة

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في المغرب، تتصدر قضايا الطفولة أولويات النقاش العام، حيث أصدرت منظمة اليونيسف وثيقة استراتيجية تطالب فيها الفاعلين السياسيين بوضع حقوق الطفل في المغرب في صلب البرامج الحكومية المقبلة. وتأتي هذه الدعوة في وقت حاسم، إذ يمثل الأطفال حوالي ثلث السكان، مما يجعل الاستثمار فيهم استثماراً في مستقبل البلاد.

أولويات اليونيسف الخمس لتعزيز حقوق الطفل في المغرب

تستند رؤية اليونيسف إلى خمس ركائز أساسية تهدف إلى تحقيق نقلة نوعية في أوضاع الطفولة بالمملكة، وتشمل هذه الركائز: الإدماج الاجتماعي، وحماية الأطفال، والصحة والتغذية، والتعليم، والتكيف مع التغيرات المناخية. وتركز الوثيقة على ضرورة تبني سياسات عمومية تستجيب للاحتياجات الفعلية للأطفال، خاصة الأكثر هشاشة.

الإدماج الاجتماعي: نحو شبكة أمان شاملة

تشير المعطيات إلى أن 36% من الأطفال عاشوا في فقر سنة 2022، كما يعاني 15% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية المزمن. وتقترح اليونيسف تجاوز المقاربة القائمة على المساعدات المالية فقط، والانتقال إلى نظام متكامل يجمع بين الدعم المالي والولوج المجاني للخدمات الأساسية والمواكبة الاجتماعية. كما توصي بإعادة إدماج الأسر المستبعدة من نظام الدعم، وتعزيز الدعم المخصص للأشخاص في وضعية إعاقة، وضمان مجانية العلاجات الأساسية للأكثر فقراً.

حماية الأطفال: التصدي للعنف والاستغلال

تكشف الأرقام المقلقة عن تعرض 9,948 طفلاً للعنف، من بينهم 40% تعرضوا لعنف جنسي. كما تم تسجيل 9,750 طلباً لتزويج القاصرات سنة 2025، ووجود حوالي 103,000 طفل في وضعية اشتغال. وتدعو اليونيسف إلى تعميم آليات الحماية الترابية على جميع الأقاليم، وتعزيز قدرات المهنيين في القطاعات المعنية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر للكشف عن الحالات الخطرة.

الصحة والتغذية: إنقاذ حياة المواليد الجدد

رغم التقدم المحرز في خفض وفيات الأطفال، لا يزال تحدي وفيات حديثي الولادة قائماً، حيث يموت حوالي 8,000 مولود سنوياً، خاصة في المناطق القروية. وتعاني الطفولة من مشاكل غذائية متعددة، بما فيها التقزم (15.1%) والهزال (2.6%) وفقر الدم (47.5%). وتوصي اليونيسف بتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتقليص الخصاص في الموارد البشرية بالمناطق النائية، والاستفادة من الحلول الرقمية مثل الطب عن بعد.

التعليم: معالجة الهدر المدرسي

شهد الموسم الدراسي 2024-2025 مغادرة 276,179 تلميذاً للمدرسة، مع تركيز الهدر في المستوى الإعدادي (52%). كما تعاني البنيات التحتية المدرسية من نقص حاد في المرافق الصحية، حيث لا تتوفر سوى 8% من المدارس القروية على شبكات الصرف الصحي. وتقترح اليونيسف تعزيز أنظمة كشف التلاميذ المعرضين لخطر الانقطاع، وتنويع المسارات التعليمية، وتطوير برامج التكوين المهني للشباب خارج المدرسة.

التغير المناخي: حماية الأطفال من المخاطر البيئية

يُعد المغرب من بين 27 دولة الأكثر إجهاداً مائياً في العالم، حيث يتعرض 6.9 ملايين طفل لخطر نقص المياه. وتوصي اليونيسف بإدراج الأطفال صراحة في السياسات المناخية الوطنية، وتكييف البنيات التحتية المدرسية والصحية مع المخاطر المناخية، وإدراج التربية البيئية في المناهج الدراسية. كما تدعو إلى إنشاء نظام لرصد آثار التغير المناخي على الأطفال بشكل ترابي.

تؤكد اليونيسف استعدادها لتقديم الدعم التقني للحكومة المغربية في تنفيذ هذه التوصيات، والتي تهدف إلى ضمان مستقبل أفضل لكل طفل في المغرب. وللاطلاع على المزيد من الأخبار، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

لمزيد من المعلومات حول حقوق الطفل، يمكنكم الرجوع إلى ويكيبيديا.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.