عاجل

انتخابات 2026 في دائرة فاس الشمالية: صراع محتدم على المقاعد الأربعة

انتخابات 2026 في دائرة فاس الشمالية: صراع محتدم على المقاعد الأربعة

تستعد دائرة فاس الشمالية لخوض غمار انتخابات 2026، التي ستُجرى في 23 شتنبر المقبل، في مشهد سياسي يعرف تنافسًا حادًا بين مختلف التيارات. فبعد النتائج المتقلبة في الاستحقاقات السابقة، يبدو أن هذه الدائرة، التي تضم أربعة مقاعد برلمانية، ستشهد معركة انتخابية شرسة، حيث تسعى الأحزاب إلى حسم المقاعد لصالحها.

التحولات الكبرى في نتائج الانتخابات السابقة

شهدت دائرة فاس الشمالية تحولات جذرية في توجهات الناخبين بين انتخابات 2016 و2021. ففي سنة 2016، تمكن حزب العدالة والتنمية من حصد مقعدين، بفضل وكيل لائحته عمر فاسي فهري ووصيفه عبد الواحد بوحرشة، بحصولهما على 34470 صوتًا. بينما في سنة 2021، انقلبت الموازين لصالح حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي حصل على المقعد الأول بـ9244 صوتًا لمرشحه التهامي الوزاني، تاركًا حزب المصباح بدون أي مقعد.

هذه التغيرات تعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي في الدائرة، حيث يتأرجح الناخب بين الأحزاب بناءً على الظروف الوطنية والمحلية. وقد حافظ حزب الاستقلال وحزب الأصالة والمعاصرة على مقعد واحد لكل منهما في آخر استحقاقين، مما يشير إلى وجود قاعدة انتخابية ثابتة لهذين الحزبين.

مرشحو 2026: وجوه جديدة وصراع على القيادة

مع اقتراب موعد الاقتراع، أعلنت الأحزاب عن وكلاء لوائحها في الدائرة، مما يضعنا أمام معركة مرتقبة بين أسماء معروفة وأخرى جديدة. فقد اختار حزب التجمع الوطني للأحرار التهامي الوزاني، الذي يتصدر المشهد بعد فوزه الكبير في 2021، بينما رشح حزب الأصالة والمعاصرة محسن الأزمي الحسني، وحزب الاستقلال حسن سليغوة.

أما حزب العدالة والتنمية، فيعول على عبد المجيد بن شنوف لاستعادة مكانته، بينما تبرز ريم شباط كوجه جديد في حزب الاتحاد الاشتراكي، وياسر جوهر في حزب التقدم والاشتراكية. كما تشهد الدائرة مشاركة أحزاب صغيرة تسعى إلى تحقيق مفاجأة، مثل حزب جبهة القوى الديمقراطية الذي فاز بمقعد في 2021.

السيناريوهات المحتملة لانتخابات 2026 في فاس الشمالية

تظل النتائج مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع وجود أحزاب تسعى للحفاظ على مكاسبها وأخرى تطمح إلى تغيير المعادلة. فمن المرجح أن يشتد التنافس بين الأحزاب الكبرى، بينما قد تلعب الأصوات الصغيرة دورًا حاسمًا في توزيع المقاعد.

ووفقًا لتحليل المعطيات، يمكن أن تشهد الدائرة تغييرًا في توزيع المقاعد، خاصة إذا ما نجحت الأحزاب الجديدة في استقطاب الناخبين الشباب. كما أن الأجواء الوطنية، مثل أداء الحكومة والقضايا الاجتماعية، ستؤثر بشكل كبير على توجهات الناخبين.

أهمية المشاركة الانتخابية

تكتسي انتخابات 2026 أهمية خاصة في تعزيز الديمقراطية المحلية، حيث أن اختيار الناخبين لممثليهم في البرلمان يحدد مسار التنمية في المنطقة. لذلك، من الضروري أن يشارك المواطنون بكثافة في هذا الاستحقاق، وأن يختاروا المرشحين الذين يمثلون تطلعاتهم.

وفي هذا السياق، يمكن القول إن دائرة فاس الشمالية ستكون ساحة اختبار حقيقية للأحزاب السياسية، حيث ستكشف النتائج عن مدى قدرتها على التواصل مع الناخبين وتقديم برامج انتخابية مقنعة.

خلاصة: معركة مفتوحة على كل الاحتمالات

في النهاية، تبقى انتخابات 2026 في دائرة فاس الشمالية حدثًا سياسيًا بامتياز، حيث سيتنافس المرشحون على أربعة مقاعد برلمانية في جو من التوتر والترقب. ومع اقتراب يوم الاقتراع، تتصاعد وتيرة الحملات الانتخابية، ويبقى السؤال الأهم: من سيحسم هذه المعركة؟

لمزيد من المعلومات حول النظام الانتخابي المغربي، يمكنكم الاطلاع على الانتخابات في المغرب. وللاطلاع على آخر الأخبار السياسية، زوروا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.