دعم سيراليون لمخطط الحكم الذاتي: تأكيد جديد على السيادة المغربية
في تطور دبلوماسي يعزز الموقف المغربي، جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية سيراليون، محمد رحمان سواراي، التأكيد على دعم بلاده الراسخ والثابت لسيادة المغرب ووحدته الترابية على كامل أراضيه، بما في ذلك منطقة الصحراء. جاء هذا الموقف في بلاغ مشترك صدر عقب مباحثات مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، على هامش الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
مخطط الحكم الذاتي: الأساس الوحيد الجاد للتسوية
أعرب الجانب السيراليوني عن دعمه الكامل لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية سنة 2007، واصفًا إياه بأنه “الأساس الوحيد الجاد وذا المصداقية والواقعي للتسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية”. هذا الموقف يعكس اقتناعًا متزايدًا لدى الدول الإفريقية بأن مبادرة الحكم الذاتي تشكل الحل الأمثل لإنهاء النزاع المفتعل، نظرًا لما توفره من ضمانات لسكان المنطقة في إطار السيادة المغربية.
تعزيز العلاقات الثنائية وشراكة استراتيجية
فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشاد الوزيران بتميز الروابط التي تجمع بين المغرب وسيراليون، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والصداقة والتضامن. وأكدا إرادتهما المشتركة في إعطاء دينامية جديدة لهذه العلاقات، انسجامًا مع الرؤية المتبصرة للملك محمد السادس، ورؤية رئيس جمهورية سيراليون، جوليوس مادا بيو. وفي هذا الإطار، اتفق البلدان على إعداد خارطة طريق مهيكلة وطموحة وموجهة نحو العمل، تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي وتوسيعه وتنويعه.
زيارة مرتقبة لوزير الخارجية السيراليوني إلى المغرب
في خطوة تعزز التشاور السياسي، سيقوم وزير الشؤون الخارجية السيراليوني، بدعوة من بوريطة، بزيارة عمل إلى المغرب خلال شهر أكتوبر المقبل، على أن يتم تحديد موعدها عبر القنوات الدبلوماسية. وستشكل هذه الزيارة فرصة لتعزيز التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية التي حددها الجانب السيراليوني، ولا سيما التجارة والفلاحة والأسمدة والاستثمار وتدبير المياه والصيد البحري والمناجم والثقافة وتعزيز القدرات.
مبادرات ملكية لتعزيز الاندماج الإقليمي
أشاد الجانب السيراليوني بالمبادرات الاستراتيجية للملك محمد السادس الرامية إلى تحقيق التنمية والاندماج الإقليمي في إفريقيا، ولا سيما مبادرة الدول الإفريقية الأطلسية والمبادرة الملكية الرامية إلى تسهيل ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي. وأوضح أن هذه المبادرات تساهم في تعزيز الاندماج الإقليمي والنهوض بالربط والتنمية المستدامة، في إطار يقوم على الاستقرار والازدهار المشترك والتضامن الفاعل.
مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي: رافعة للتنمية
أبرز الجانبان الأهمية الاستراتيجية لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، مشيدين بالدور الذي سيضطلع به مستقبلاً في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإقليمي، وبانعكاساته على مجموع البلدان المعنية، ومن بينها سيراليون. ورحب الجانبان بتوقيع الاتفاق الحكومي الدولي المتعلق بهذا المشروع، خلال القمة العادية لرؤساء الدول والحكومات المنعقدة في فريتاون في يوليوز 2026، معتبرين أن هذا المشروع الضخم سيشكل رافعة مهمة للإمكانات الصناعية للمنطقة، وسيساهم في تقليص عجزها الطاقي.
لمزيد من التفاصيل حول هذا الموضوع، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب. كما يمكنكم الاطلاع على معلومات إضافية حول مفهوم الحكم الذاتي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك