رومانيا تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي في اتصال هاتفي رفيع المستوى
في خطوة تعكس استمرارية الدعم الدولي لمقترح المملكة المغربية، جدد وزير الشؤون الخارجية الروماني، دان نيكولايسكو، تأكيده على أن مخطط الحكم الذاتي المغربي يشكل “الأساس الأكثر ملاءمة وجدية ومصداقية وواقعية” للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف لقضية الصحراء المغربية. جاء هذا الموقف خلال محادثات هاتفية أجراها نيكولايسكو يوم الثلاثاء مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وفق ما أوردته وكالة المغرب العربي للأنباء.
وتأتي هذه المكالمة في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتبني حل سياسي واقعي يقوم على مبادرة الحكم الذاتي، التي قدمها المغرب عام 2007، والتي تحظى بدعم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد أشاد رئيس الدبلوماسية الرومانية بالانخراط البناء للمغرب في هذا الملف، مؤكدا أن بلاده تتابع باهتمام الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية نهائية.
دعم رومانيا لمخطط الحكم الذاتي المغربي: أبعاد العلاقات الثنائية والفرنكوفونية
لم يقتصر الاتصال على ملف الصحراء، بل شمل أيضا تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث جدد الوزيران تأكيد إرادتهما المشتركة على تطوير التعاون في مختلف المجالات، استمرارا للروابط التاريخية للصداقة التي تجمع الرباط وبوخارست. وتناولت المحادثات الاستحقاقات المقبلة لمنظمة الفرنكوفونية، لا سيما القمة القادمة وترشيح رومانيا لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وهو ما يعكس تقاطع المصالح بين البلدين في المجال الثقافي واللغوي.
ويعد هذا الدعم الروماني امتدادا لمواقف دول أوروبية أخرى، مثل إسبانيا وفرنسا وألمانيا، التي اعتبرت مبادرة الحكم الذاتي أساسا جادا لحل النزاع. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن قضية الصحراء المغربية تحظى بإجماع متزايد حول مقترح الحكم الذاتي، في ظل الجمود الذي يعرفه ملف المفاوضات منذ عقود.
تحليل: لماذا يتزايد الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي؟
يرى مراقبون أن الموقف الروماني يعكس قناعة أوروبية متنامية بأن مخطط الحكم الذاتي المغربي هو الحل الوحيد القابل للتطبيق، نظرا لما يتضمنه من ضمانات لحقوق السكان المحليين في إطار السيادة المغربية. كما أن انخراط المغرب البناء في جهود الأمم المتحدة، خاصة بعد انتهاء مهام بعثة المينورسو، يدفع نحو تسريع البحث عن حل سياسي نهائي.
وفي هذا السياق، يمكن إبراز عدة عوامل تعزز هذا التوجه:
- الواقعية السياسية: فشل الخيارات الأخرى في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض.
- التنمية الاقتصادية: المشاريع الكبرى التي أطلقتها المملكة في الأقاليم الجنوبية، والتي جعلتها نموذجا للاستثمار والاستقرار.
- الدعم الأممي: قرارات مجلس الأمن المتتالية التي أشادت بجهود المغرب الجدية وذات المصداقية.
وبالتالي، فإن تجديد رومانيا دعمها لمخطط الحكم الذاتي المغربي يعزز الموقف المغربي في المحافل الدولية، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون الثنائي، خاصة في ظل الرئاسة الرومانية المحتملة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية والاقتصادية في المغرب والعالم، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك