عاجل

خطط جهوية باستثمارات 48.5 مليار درهم لتعزيز الكفاءة الطاقية وخفض الانبعاثات

خطط جهوية باستثمارات 48.5 مليار درهم لتعزيز الكفاءة الطاقية وخفض الانبعاثات

أعلنت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن اعتماد خطط جهوية طاقية تستهدف تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، وذلك في سياق عالمي وصفت الوزيرة نفسها ظروفه بأنها “دقيقة”.

وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المخصصة لهذه الخطط الجهوية 48.5 مليار درهم مغربي. وجاء هذا الإعلان خلال عرض حصيلة عمل الوزارة برسم سنة 2023، بالإضافة إلى برنامج عملها لسنة 2024.

وأوضحت بنعلي أن هذه الخطط الطاقية الجهوية تم إعدادها بالتعاون مع الجماعات الترابية، بهدف مواكبة التحولات الجارية في مجال الطاقة على المستوى الوطني. وتستند هذه الاستراتيجيات إلى تشخيص دقيق للوضعية الطاقية الحالية في كل جهة على حدة.

وتركز الخطط على محورين رئيسيين: تحسين كفاءة استخدام الطاقة في مختلف القطاعات، وتسريع وتيرة إزالة الكربون من الأنشطة الاقتصادية. ويأتي ذلك في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى ضمان أمن التزود بالطاقة والحد من التبعية للخارج.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الخطط تأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات والموارد المحلية لكل جهة، مما يضمن ملاءمتها للواقع الميداني واحتياجات الساكنة. كما تهدف إلى خلق فرص استثمارية جديدة وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية.

ولم تفصح الوزارة عن التفاصيل الكاملة لتوزيع الاستثمارات بين الجهات، لكنها أكدت أن الأولوية ستُعطى للمشاريع ذات الأثر المباشر على المواطن والمنشآت الاقتصادية. ويتوقع أن تشمل المشاريع مجالات النقل العمومي والمباني والإنارة العمومية والصناعة.

وفي سياق متصل، استعرضت بنعلي حصيلة سنة 2023، والتي شهدت تسريعًا في وتيرة إنجاز مشاريع الطاقات المتجددة. كما تم خلال الفترة نفسها تعزيز الإطار القانوني والمؤسساتي الداعم للانتقال الطاقي.

وبخصوص برنامج عمل سنة 2024، أكدت الوزيرة على مواصلة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، مع التركيز على التطبيق الفعلي للخطط الجهوية. ويتضمن البرنامج أيضًا مواصلة تطوير البنية التحتية الطاقية وتشجيع البحث والابتكار في المجال.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية للطهاد تقلبات حادة، مما يزيد من أهمية تعزيز المرونة الطاقية على المستوى المحلي. كما تزداد الضغوط الدولية للالتزام بأهداف خفض الانبعاثات المتفق عليها في الاتفاقيات الدولية.

ومن المتوقع أن تبدأ المراحل العملية الأولى لتنفيذ هذه الخطط الجهوية خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد الانتهاء من الإجراءات التنظيمية والتمويلية اللازمة. وستعمل الوزارة مع الشركاء المحليين على وضع آليات للمتابعة والتقييم الدوري لتحقيق الأهداف المسطرة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.