أعلنت السلطات التركية، اليوم، وقوع حادث إطلاق نار أمام المبنى القنصلي الإسرائيلي في مدينة إسطنبول، مما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل من المهاجمين. وأكدت مصادر أمنية أن الحادث وقع في منطقة بيوغلو وسط المدينة، وهي منطقة تضم عدة تمثيليات دبلوماسية أجنبية.
وصرح محافظ إسطنبول، داود غول، بأن أحد المهاجمين قتل خلال تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن المكلفة بحراسة المنطقة القنصلية. وجاء هذا التصريح لتصحيح معلومات سابقة بثتها قناة “تي آر تي” الحكومية، والتي أشارت في بث أولي إلى مقتل شخصين.
وأضاف المحافظ أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد هوية المهاجم أو المهاجمين والدوافع الكامنة وراء الحادث. ولم ترد أنباء فورية عن إصابات بين الموظفين الدبلوماسيين أو أفراد الأمن التركي أو المارة في المنطقة، التي تم إخلاؤها وإغلاقها مؤقتًا كإجراء احترازي.
وعقب الحادث، حضرت وحدات كبيرة من الشرطة وقوات مكافحة الإرهاب إلى موقع الحادث، حيث فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا ومنعت الوصول إلى الشوارع المحيطة بالقنصلية. كما نشرت فرق للتفكيك والفحص الدقيق للموقع بحثًا عن أي أدلة أو أجهزة مشبوهة.
وأكدت وزارة الخارجية التركية، عبر متحدث رسمي، أنها تتابع الحادث عن كثب وأن التحقيقات تسير بوتيرة متسارعة. وأشارت إلى أن سلامة جميع البعثات الدبلوماسية على الأراضي التركية هي أولوية قصوى، معربة عن إدانتها لأي عمل يهدد الأمن العام.
من جهتها، لم تصدر الحكومة الإسرائيلية أو ممثلوها في تركيا بيانًا رسميًا مفصلاً في اللحظات الأولى التي تلت الحادث. ويأتي هذا الحادث في ظل علاقات دبلوماسية متوترة بين أنقرة وتل أبيب على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة، على الرغم من استمرار التمثيل الدبلوماسي على مستوى القنصلية والسفارة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن. وتعمل الأجهزة الأمنية التركية على عدة فرضيات، بما في ذلك احتمال تورط عناصر منفردة أو خلفيات إرهابية. وتتمتع تركيا بخبرة واسعة في التعامل مع حوادث مماثلة استهدفت مؤسسات أجنبية في الماضي.
ويتوقع المراقبون أن يؤدي هذا الحادث إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول جميع البعثات الدبلوماسية والتمثيلات الأجنبية في المدن التركية الكبرى، وخاصة في إسطنبول وأنقرة. كما سيكون له تأثير على التقييمات الأمنية للدول التي لها وجود دبلوماسي في البلاد.
وتواصل فرق التحقيق جمع الأدلة من كاميرات المراقبة المنتشرة بكثافة في منطقة بيوغلو، والتي تعتبر من أكثر المناطق حراسة ومراقبة في إسطنبول. ومن المتوقع أن تصدر النيابة العامة التركية بيانًا أوليًا حول سير التحقيقات في الساعات القادمة، مع الإعلان عن أي تطورات جديدة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك