عاجل

الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة لمدة أسبوعين

الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة لمدة أسبوعين

أعلنت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، اليوم، عن توصل الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يستمر لمدة أسبوعين. وجاء هذا الاتفاق بعد سلسلة من الاتصالات المكثفة التي جرت عبر وسيط ثالث، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في الأسابيع الأخيرة.

وذكرت المصادر أن الهدنة المؤقتة، التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ عند منتصف ليل غدٍ بتوقيت المنطقة، تهدف إلى خفض التصعيد المباشر وتهيئة الأجواء لإجراء محادثات أوسع. وأكدت أن كلا الجانبين التزما بالصمت الرسمي بشأن التفاصيل الدقيقة للترتيبات الأمنية المرافقة.

وكانت التوترات قد شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، مع تبادل اتهامات بين واشنطن وطهران حول حوادث في المياه الإقليمية ومخاوف من تطور المواجهات غير المباشرة في المنطقة إلى صراع مفتوح. وقد حثت عدة دول عربية وأوروبية، بشكل منفصل، على ضبط النفس واتباع سبل الحوار.

ولم تصدر أي من الحكومتين الأمريكية أو الإيرانية بياناً رسمياً يؤكد أو ينفي التفاصيل التي نقلتها المصادر الدبلوماسية. غير أن مراقبين لشؤون المنطقة لاحظوا انخفاضاً في حدة الخطاب الإعلامي من الجانبين خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث استقبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمارشال عاصم منير، رئيس أركان الجيش الباكستاني، مؤخراً مبعوثين من كلا الجانبين. ونقل عن مسؤولين باكستانيين قولهم إن بلادهم قدمت مساعي حميدة لتخفيف حدة التوتر، بناء على علاقاتها التاريخية مع الطرفين.

ومن المتوقع أن تركز الفترة القادمة على ترسيخ وقف إطلاق النار ومنع أي انتهاكات قد تعيد الوضع إلى نقطة الصفر. وتشير التقديرات الأولية إلى أن الوسيط الثالث سيبقى على اتصال دائم مع ممثلي الولايات المتحدة وإيران لمراقبة الالتزام بالاتفاقية وتذليل أي عقبات فنية قد تظهر.

ويترقب المراقبون الدوليون، ودول الجوار الإقليمي، بقلق بالغ مدى استقرار هذه الهدنة المؤقتة وقدرتها على التحول إلى هدنة طويلة الأمد. ويعتبر الكثيرون أن الأسبوعين المقبلين سيكونان محكاً حقيقياً لنية الطرفين في تجاوز مرحلة التصعيد.

ومن الناحية العملية، من المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة اجتماعات تقنية على مستوى الخبراء العسكريين والدبلوماسيين، برعاية الوسيط، لرسم آلية واضحة للتحقق من وقف الأعمال العدائية. كما ستبحث هذه الاجتماعات سبل بناء الثقة المتبادلة، والتي تعتبر عنصراً أساسياً لأي مفاوضات مستقبلية ذات مغزى.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.