أعلنت وزارة الصحة العامة في لبنان، اليوم، أن العدد الإجمالي للضحايا الذين سقطوا نتيجة الهجمات الإسرائيلية المستمرة على الأراضي اللبنانية قد تجاوز حاجز الثلاثمائة قتيل. وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدرته الوزارة، وسط استمرار العمليات العسكرية على طول الحدود الجنوبية.
وأوضح البيان أن فرق الدفاع المدني والجهات المعنية لا تزال تواصل عمليات البحث عن جثث تحت الأنقاض في عدة مناطق متأثرة بالقصف. وأشار إلى أن عمليات التعرف على هويات الضحايا وإبلاغ ذويهم لا تزال جارية، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق بسبب استمرار الأعمال العدائية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية الجنوبية في لبنان تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ عدة أشهر. وقد تركزت الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على قرى وبلدات في محافظتي النبطية والجنوب، بالإضافة إلى ضربات متفرقة في مناطق أخرى.
ووفقاً لمصادر طبية لبنانية، فإن الحصيلة تشمل مدنيين وعناصر من القوات المسلحة وقوى أمنية، بالإضافة إلى مقاتلين من فصائل مسلحة. وأفادت التقارير بأن أعداد الجرحى تتجاوز الألف، بينهم حالات خطيرة تتطلب علاجاً خارج البلاد.
من جهتها، نفت الحكومة الإسرائيلية في أكثر من مناسبة استهداف المدنيين عمداً، مؤكدة أن عملياتها تهدف إلى مواجهة ما وصفته بالتهديدات الأمنية القادمة من الأراضي اللبنانية. ولم تعلق بشكل مباشر على الرقم المعلن من الجانب اللبناني في وقت نشر هذا التقرير.
وأدت الهجمات إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان من قرى وبلدات الجنوب اللبناني نحو مدن الساحل والمناطق الداخلية الأكثر أمناً. وتعاني العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في المناطق المتضررة من نقص حاد في المستلزمات الطبية وقدرات الاستيعاب.
ودعت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثة دولية مراراً إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات وإخلاء الجرحى. كما حثت الأطراف المعنية على احترام القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
ويشكل هذا التصعيد الأعنف على الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ حرب تموز 2006. وقد أثار مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة، لا سيما في ظل التوترات الجارية في قطاع غزة.
ومن المتوقع أن تعقد الحكومة اللبنانية جلسة طارئة خلال الساعات القادمة لبحث المستجدات الميدانية والإجراءات الواجب اتخاذها. كما تنتظر الدوائر الدبلوماسية ردود فعل رسمية من الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي على الأرقام الجديدة للضحايا.
التعليقات (0)
اترك تعليقك