اختتمت في مدينة مراكش المغربية، اليوم الخميس، فعاليات الدورة الرابعة من قمة جيتيكس أفريقيا للتكنولوجيا، وسط حضور دولي كبير وتأكيد على الدور المحوري للتحول الرقمي في تنمية القارة.
شهد اليوم الأخير من الحدث، الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، مشاركة واسعة من الخبراء الدوليين وصناع القرار الحكوميين وقادة قطاع التكنولوجيا من مختلف أنحاء أفريقيا والعالم.
ناقش المشاركون على مدار أيام القمة سبل تسريع وتيرة التحول الرقمي في القارة الأفريقية، مع التركيز على بناء البنية التحتية الرقمية وتمكين الكفاءات المحلية.
تمحورت النقاشات حول عدة محاور رئيسية، شملت الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والمدن الذكية، والشمول المالي الرقمي، وسبل تعزيز ريادة الأعمال التكنولوجية الناشئة.
أكد المتحدثون على أهمية التعاون الإقليمي والدولي لسد الفجوة الرقمية في أفريقيا، وخلق بيئة مواتية للابتكار واجتذاب الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا.
سلطت الجلسات الضوء على التحديات التي تواجه التحول الرقمي في القارة، بما في ذلك قضايا الربط بشبكة الإنترنت، وتوافر المهارات الرقمية، والإطار التنظيمي.
جاء انعقاد القمة في وقت تشهد فيه العديد من الدول الأفريقية طفرة في اعتماد الحلول التكنولوجية في القطاعات الحكومية والاقتصادية والخدمية، مدفوعة بالنمو السكاني الشبابي.
يُعتبر الحدث منصة رئيسية لعرض أحدث الابتكارات التكنولوجية العالمية، وتبادل الخبرات، وعقد الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين العام والخاص.
شهدت أروقة المعرض المصاحب للقمة مشاركة مئات الشركات الناشئة والمؤسسات التكنولوجية الراسخة، التي عرضت حلولاً مصممة لمواجهة التحديات التنموية في السياق الأفريقي.
تم تخصيص مساحات للتعريف بالمبادرات الوطنية الرقمية لعدد من الدول الأفريقية، والتي تهدف إلى تحسين تقديم الخدمات العامة ودفع عجلة النمو الاقتصادي.
أبرزت الفعالية الدور المتزايد للمغرب كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا، مستفيداً من موقعه الجغرافي واستقراره السياسي والاقتصادي.
تناولت إحدى الجلسات الرئيسية موضوع توطين صناعة التكنولوجيا، ودور الحكومات في وضع السياسات الداعمة لبناء منظومة وطنية للابتكار.
تم التأكيد على أن الاستثمار في الرقمنة أصبح عاملاً حاسماً لتحقيق أهداف التنمية المستدامة في القارة، وخلق فرص العمل للشباب.
من المتوقع أن تعلن الجهات المنظمة للقمة، في الأسابيع المقبلة، عن تفاصيل الدورة القادمة من الحدث، بما في ذلك التاريخ والمكان المقررين.
ستعمل اللجان المنظمة على تقييم نتائج وتوصيات الدورة الحالية، تمهيداً لوضع الأطر والموضوعات الرئيسية للقمة في عام 2027.
يتوقع المراقبون أن تشهد الفترة المقبلة تحركات ملموسة على مستوى السياسات والاستثمارات في العديد من الدول الأفريقية، لترجمة التوصيات التي خرجت بها القمة إلى واقع عملي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك