تشهد جماعة سيدي حجاج واد حصار، التابعة لإقليم مديونة، تنامياً ملحوظاً لظاهرة فرض إتاوات مالية غير قانونية على أصحاب السيارات. وتحدث هذه الممارسات بشكل أسبوعي يوم السبت، بالتزامن مع توافد المواطنين على السوق الأسبوعي المعروف باسم “سوق السبيت”.
وأفادت مصادر محلية أن أفراداً يقدمون أنفسهم كحراس عشوائيين للسيارات، يفرضون مبالغ مالية على السائقين مقابل ركن مركباتهم. وقد امتد نطاق هذه التصرفات من محيط السوق الأسبوعي نفسه إلى التجزئات السكنية المجاورة والطرق المؤدية إليه.
ورصدت المصادر تركيز هذه الأنشطة بشكل خاص بالقرب من إقامات الصافية وتجزئة جنان السبيت. ويستغل الأفراد الممارسون لهذه الأفعال الزحام الكبير والطلب على أماكن وقوف السيارات خلال يوم السوق لفرض رسوم لا تستند إلى أي سند قانوني.
وأكد عدد من المواطنين الذين تواصلوا مع الموقع أن المناطق التي تُفرض فيها هذه المبالغ لا تُعد مرافق عمومية، كما أنها غير مدرجة ضمن الفضاءات المخصصة لركن السيارات وفقاً لكناش التحملات الخاص بكراء السوق الأسبوعي. وأعرب المواطنون عن استغرابهم من ظهور هؤلاء “الحراس العشوائيين” ومطالبتهم بأداء مقابل مالي في أماكن غير مخصصة أصلاً لذلك.
وأثارت هذه السلوكيات حالة من القلق والاستياء في صفوف مرتادي السوق وأصحاب السيارات. كما أطلقت تساؤلات حول مدى فعالية آليات المراقبة المتبعة من قبل الجماعة الترابية المعنية، وحول الجهات المسؤولة عن ضبط مثل هذه الممارسات في الفضاءات العامة والشبه عمومية.
ويطالب فاعلون وناشطون محليون بضرورة تدخل عاجل من قبل السلطات المحلية والأمنية. ويرون أن الهدف من هذا التدخل يجب أن يكون وضع حد لهذه التجاوزات، التي تؤثر سلباً على تنظيم السوق الأسبوعي وتشكل انتهاكاً واضحاً لبنود كناش التحملات.
وأشار المطالبون بالتدخل إلى أن استغلال الفضاءات السكنية والطرق لفرض إتاوات خارج الضوابط القانونية يُعد استخلاصاً لمبالغ مالية بشكل غير مشروع. كما أن هذه الممارسات تنعكس سلباً على سمعة السوق وتجربة المواطنين الذين يقصدونه من مناطق مختلفة.
ويُعتبر سوق “السبيت” بسيدي حجاج واد حصار من الأسواق الأسبوعية البارزة في المنطقة، والتي تشهد إقبالاً كبيراً من الساكنة المحلية بالإضافة إلى زوار من مناطق مجاورة. وهذا الإقبال يفرض، بحسب مراقبين، تعزيز آليات المراقبة والتنظيم لضمان انسيابية الحركة المرورية وحماية الحقوق.
ومن المتوقع أن تثير هذه الشكاوى والبلاغات المقدمة من المواطنين رد فعل من الجهات المعنية. ويتجه الرأي العام المحلي نحو ترقب إجراءات ملموسة من الجماعة الترابية وفرقة الشرطة البلدية التابعة لها، أو من المصالح الأمنية الإقليمية، لمعالجة هذا الملف.
وقد يكون التدخل المطلوب على شكل حملات تفتيشية مفاجئة أيام السبت، أو تعزيز الوجود الأمني التنظيمي في محيط السوق والمناطق السكنية المجاورة. كما يُتوقع بحث سبل تنظيم وقوف السيارات بشكل قانوني يلبي حاجة المواطنين ويحول دون استغلال الفراغ التنظيمي من قبل بعض الأشخاص.
التعليقات (0)
اترك تعليقك