عاجل

وزيرة الزراعة الفرنسية: مباحثات جارية لاستئناف تصدير الأبقار الحية.. ومعرض الفلاحة محطة بارزة في التعاون

وزيرة الزراعة الفرنسية: مباحثات جارية لاستئناف تصدير الأبقار الحية.. ومعرض الفلاحة محطة بارزة في التعاون

أعلنت وزيرة الزراعة والغذاء والسيادة الغذائية الفرنسية، آني جينيفار، عن وجود مباحثات متقدمة وثقة بين باريس والرباط لاستئناف تصدير الأبقار الحية إلى المغرب، وذلك خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الثامنة عشرة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) المنعقد في مكناس.

وأشارت الوزيرة الفرنسية، في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر الافتتاحي رفيع المستوى حول الإنتاج الحيواني وتحويل النظم الغذائية، إلى أن مشاركة بلادها في هذه الدورة تشكل محطة بارزة وقوية في تاريخ التعاون الثنائي بين البلدين.

وأوضحت جينيفار أن الشراكة تتجاوز الأطر المؤسسية لتشمل بشكل كامل الشركات ومعاهد البحث، مستشهدة بدور الغرفة الدولية للتجارة والصناعة في المغرب في دعم العديد من الشركات الفرنسية، وهو ما يعكس في نظرها حيوية ومتانة الشراكة المستدامة بين الجانبين.

واعتبرت الوزيرة أن العلاقات بين البلدين تشهد مرحلة تعاون استثنائية، مدفوعة بزخم السنة الزراعية المتبادلة لعام 2025، والتي تم خلالها تتويج المغرب كضيف شرف في فعاليات كبرى بفرنسا مثل معرض باريس للزراعة وقمة كورنون للتربية.

وكشفت جينيفار أن اللجنة المشتركة المغربية الفرنسية التي عقدت مؤخراً استعرضت جميع ملفات التعاون، والتي تشمل مجالات تاريخية مثل التعليم والبحث العلمي، إلى جانب قضايا حيوية كالتكيف مع التغيرات المناخية، وإدارة المياه، وتربية المواشي والغابات المستدامة، وصولاً إلى القطاعات المبتكرة مثل الرقمنة الزراعية.

وفيما يتعلق بقطاع تربية الماشية، رحبت الوزيرة الفرنسية بإعلان نظيرها المغربي حول استئناف تصدير السائل المنوي للأبقار، مؤكدة في الوقت ذاته أن الجانبين يجران مناقشات معمقة وبناءة بشأن استئناف تصدير الأبقار الحية، وهو ما ينتظره المغرب لإعادة تكوين قطيعه الوطني.

وأضافت أن التعاون في هذا المجال لا يقتصر على المغرب فقط، بل يمتد ليشمل دولاً أخرى في القارة الإفريقية مثل ساحل العاج، خاصة في مجالات الصحة الحيوانية وفق مقاربة “الصحة الواحدة” التي تروج لها منظمة الأغذية والزراعة والمنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

من جهته، أكد ألكسندر شدفيل، المسؤول عن لجنة التجارة الخارجية في الاتحاد الوطني المهني للماشية واللحوم (INTERBEV) في فرنسا، أن المشاركة الرابعة على التوالي للاتحاد في المعرض تأتي برفقة مصدري أبقار حية فرنسيين، مشيراً إلى أنهم يتلقون دائماً ترحيباً حاراً ومميزاً في هذه التظاهرة.

وأشار شدفيل إلى وجود اتفاقية تعاون وقعت عام 2024 مع الجامعة المهنية المغربية للحليب (ماروك لايت)، تهدف للعمل المشترك على آليات تصدير عجلات الألبان الفرنسية إلى المملكة المغربية.

واعتبر ممثلو القطاع أن حضور الوزيرة الفرنسية يشكل تأكيداً قوياً على الأهمية الاستراتيجية للسوق المغربية، معربين عن تفاؤلهم بتقدم ملفات الفتح الصحي، على أمل أن تؤدي إلى استئناف فعلي للصادرات خلال عام 2026.

وعلى هامش هذه التصريحات، شهدت فعاليات اليوم الثاني للمعرض مناقشة تجارب وطنية ودولية ملهمة، حيث تم تسليط الضوء على خبرات البرتغال، الضيف الشرف لهذه الدورة، لتحديد الرافعات الاستراتيجية لتحويل القطاع.

ومن بين المحاور ذات الأولوية التي تم تحديدها للمستقبل، تطوير علف حيواني مستدام، وتحديث المزارع، والتحسين الوراثي للسلالات، وهيكلة أفضل لسلاسل الإنتاج، فضلاً عن التكيف مع المتطلبات الجديدة للمستهلكين.

ومن المتوقع أن تستمر المباحثات الفنية بين الجانبين المغربي والفرنسي في الأسابيع المقبلة لتذليل العقبات المتبقية وإجراء الترتيبات اللوجستية والصحية اللازمة لاستئناف تصدير الأبقار الحية، في إطار الجدول الزمني المعلن عنه والذي يستهدف النصف الأول من عام 2026.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.