عاجل

واشنطن تؤكد مجدداً اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء

واشنطن تؤكد مجدداً اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء

جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها على اعترافها بسيادة المملكة المغربية على منطقة الصحراء، وذلك في تصريح رسمي أدلى به مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية. وجاء هذا الموقف خلال مؤتمر صحفي عقده نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لانداو، في العاصمة واشنطن.

وقال لانداو خلال المؤتمر: “الولايات المتحدة تعترف بسيادة المغرب على الصحراء”، مشدداً على أن هذا الموقف يمثل سياسة واشنطن الثابتة تجاه هذا الملف. وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذا الاعتراف يعكس التعاون الاستراتيجي الوثيق بين البلدين الصديقين.

وأضاف لانداو أن الإدارة الأمريكية الحالية تلتزم بموقفها الداعم للمخطط المغربي للحكم الذاتي، الذي وصفته بأنه “جاد وذي مصداقية وواقعي” لحل النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. وأوضح أن هذا المقترح يشكل الأساس الوحيد للوصول إلى حل سياسي دائم ومقبول من جميع الأطراف.

وتأتي هذه التصريحات في إطار الحوار السياسي المنتظم بين الرباط وواشنطن حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وتعتبر قضية الصحراء المغربية إحدى الملفات الرئيسية التي تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الإدارة الأمريكية، نظراً لأبعادها الجيوسياسية والأمنية في منطقة شمال أفريقيا والساحل.

ويذكر أن الولايات المتحدة كانت قد أصدرت في ديسمبر من عام 2020 قراراً تاريخياً بالاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء، وذلك في إطار الاتفاق الثلاثي الذي قادته الإدارة الأمريكية آنذاك لتطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل. ومنذ ذلك الحين، تحافظ واشنطن على هذا الموقف، مؤكدة على ضرورة دفع العملية السياسية للأمم المتحدة نحو حل سلمي لهذا النزاع الإقليمي.

ويراقب المراقبون السياسيون هذه التطورات عن كثب، خاصة بعد عودة إدارة الرئيس جو بايدن إلى البيت الأبيض، والتي أبدت استمرارها في دعم نفس الموقف تجاه قضية الوحدة الترابية للمغرب. وتعد هذه التصريحات بمثابة رسالة طمأنة للمغرب وللمجتمع الدولي حول ثبات الموقف الأمريكي.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، شكل هذا الموقف الأمريكي عامل ضغط على الأطراف الأخرى المناوئة للوحدة الترابية للمغرب، مما دفع العديد من الدول الأوروبية والإفريقية والعربية إلى فتح قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة. وبلغ عدد القنصليات المفتوحة في المدينتين 28 قنصلية، مما يعزز الاعتراف الدولي بالسيادة المغربية على المنطقة.

من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في الترويج لهذا الموقف خلال المحافل الدولية المقبلة، خاصة في مجلس الأمن الدولي حيث من المقرر مناقشة قضية الصحراء المغربية خلال العام الجاري. ويرتقب أن تدعو واشنطن مرة أخرى إلى تكثيف الجهود من أجل إحياء مسار الموائد المستديرة بمشاركة جميع الأطراف المعنية، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.