عاجل

الحصار البحري على إيران: القوات الأمريكية تعترض 57 سفينة وتشل حركة الملاحة في الموانئ الإيرانية

الحصار البحري على إيران: القوات الأمريكية تعترض 57 سفينة وتشل حركة الملاحة في الموانئ الإيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها تمكنت، ضمن عملياتها العسكرية المستمرة، من إعادة توجيه مسار 57 سفينة تجارية كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو خارجة منها، بالإضافة إلى شل حركة 4 سفن أخرى، مما أدى فعليًا إلى فرض حصار بحري غير مسبوق على هذه الموانئ.

ووفقًا لبيان رسمي صادر عن القيادة المركزية، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى منع أي تحركات بحرية قد تخدم المصالح الإيرانية، في إطار العقوبات المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران. وتشمل العمليات التي وُصفت بأنها “دفاعية” اعتراض المساعدات الإنسانية والتجارية المشتبه في أنها تحمل بضائع غير مشروعة.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من تحذيرات أطلقها مسؤولون أمريكيون من أن طهران تحاول استخدام ممرات بحرية لنقل أسلحة أو مواد ممنوعة. وأكدت سنتكوم أن جميع السفن التي تم اعتراضها تم تفتيشها وتفريغ حمولاتها إذا لزم الأمر، في حين تم توجيه السفن الأخرى إلى موانئ بديلة تحت سيطرة القوات الأمريكية أو حلفائها.

وقد أثار هذا الحصار ردود فعل غاضبة في الأوساط الإيرانية، حيث وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه “قرصنة بحرية مكتملة الأركان”، وطالبت طهران المجتمع الدولي بالتدخل لوقف ما تعتبره انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. في المقابل، دعت واشنطن الدول المطلة على الخليج إلى التعاون مع هذه العمليات لضمان أمن الملاحة البحرية وفقًا للمعايير الدولية.

وتشير التقديرات إلى أن الموانئ الإيرانية، التي كانت تنقل نسبة كبيرة من صادراتها النفطية وغير النفطية، قد تعرضت لخسائر اقتصادية فادحة جراء هذا الحصار. وتزامنت هذه التطورات مع انخفاض حاد في حركة الشحن البحري إلى إيران، ما دفع بعض الشركات الملاحية إلى تجنب التعامل معها تمامًا.

من جانبها، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها ستواصل هذه العمليات حتى تحقيق أهدافها في منع إيران من استخدام الممرات البحرية لأغراض غير مشروعة، دون تحديد سقف زمني لإنهائها. وتترقب الأوساط الدولية تطورات الأيام المقبلة، في ظل تحذيرات من أن هذا الحصار قد يؤدي إلى تصعيد عسكري إقليمي كبير.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.