أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة ثلاثة أيام بين أوكرانيا وروسيا، وذلك في خطوة تهدف إلى وقف إطلاق النار وفتح المجال أمام مفاوضات سلام محتملة.
جاء الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال” التي يمتلكها ترامب، حيث كتب: “نأمل أن تكون هذه بداية النهاية لحرب طويلة ودموية وصعبة للغاية”. وأشار إلى أن الهدنة ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من منتصف ليل الجمعة بتوقيت واشنطن.
وأوضح ترامب أن الاتفاق تم بعد سلسلة من المشاورات المكثفة بين فريقه الدبلوماسي ومسؤولين من الجانبين الأوكراني والروسي، دون أن يقدم تفاصيل إضافية حول آلية المراقبة أو الضمانات المتبادلة.
ولم تعلق بعد السلطات في كل من كييف وموسكو رسمياً على الإعلان، لكن مصادر دبلوماسية غربية أفادت بأن المحادثات شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الأيام الماضية بوساطة أمريكية مباشرة.
يأتي هذا التطور في وقت تعيش فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث تواصل القوات الأوكرانية والروسية اشتباكات عنيفة على عدة محاور شرق وجنوب أوكرانيا. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب التي بدأت في فبراير 2022 أوقعت أكثر من 50 ألف قتيل مدني وأدت إلى نزوح ملايين الأشخاص.
وقال المحلل السياسي في مركز الدراسات الدولية بواشنطن، الدكتور خالد السهلي، إن “هذا الإعلان يمثل اختراقاً مهماً على مسار المفاوضات، لكن التنفيذ الفعلي للهدنة يظل التحدي الأكبر، خاصة في ظل عدم وجود آليات رقابية واضحة”.
من جانبها، رحبت الأمم المتحدة بالخطوة، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بها لضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين في مناطق القتال.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان مقتضب أن الإدارة الأمريكية ستواصل العمل مع حلفائها لضمان نجاح الهدنة، محذرة من أن أي خرق للاتفاق سيكون له عواقب.
وتأتي الهدنة وسط ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحرب التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد وأثارت أزمة غذائية في العديد من دول العالم العربي وإفريقيا.
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى مراراً استعداده لوقف إطلاق النار إذا تضمن ضمانات أمنية كافية، فيما طالبت روسيا مراراً بألا يكون وقف إطلاق النار أداة لإعادة تسليح القوات الأوكرانية.
وتشير مصادر مطّلعة إلى أن الهدنة قد تمهد الطريق لجولة جديدة من المحادثات المباشرة بين الجانبين في السعودية أو سويسرا خلال الأسابيع المقبلة.
وسيراقب المجتمع الدولي خلال الساعات والأيام المقبلة مدى التزام القوات على الأرض بالهدنة، إذ يتوقع أن تنشر الأمم المتحدة فرق مراقبة إضافية في المناطق المتاخمة لخطوط التماس.
التعليقات (0)
اترك تعليقك