عاجل

البرلمان المغربي يعقد جلسة خاصة لمناقشة القرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية

البرلمان المغربي يعقد جلسة خاصة لمناقشة القرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية

البرلمان المغربي يعقد جلسة خاصة لمناقشة القرار الأممي الأخير حول الصحراء المغربية

يستعد البرلمان المغربي، بمجلسيه النواب والمستشارين، لعقد جلسة خاصة مشتركة يوم الاثنين 3 نونبر 2025 على الساعة الواحدة زوالاً، خُصصت للتداول في القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية، التي تظل في صدارة أولويات الدبلوماسية المغربية واهتمامات الرأي العام الوطني.

ويأتي هذا الاجتماع البرلماني في سياق وطني ودولي حساس، بعد صدور القرار الأممي الذي جدّد التأكيد على الدعم المتواصل للمسار السياسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة، في إطار موائد مستديرة تضم مختلف الأطراف المعنية، مع الإشادة بجهود المملكة المغربية في سبيل إيجاد حل واقعي ودائم للنزاع المفتعل حول أقاليمها الجنوبية.

ووفق بلاغ مشترك صادر عن رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، فقد تمت دعوة جميع السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين إلى الحضور والمشاركة الفاعلة في هذه الجلسة الخاصة، التي من المرتقب أن تشهد نقاشاً سياسياً موسعاً حول مضامين القرار الأممي الجديد، وتداعياته على الموقف المغربي ومبادرة الحكم الذاتي التي تطرحها المملكة كحلّ جاد وذي مصداقية.

وتكتسي هذه الجلسة البرلمانية أهمية خاصة، باعتبارها مناسبة للتعبير عن الإجماع الوطني الثابت حول قضية الصحراء المغربية، والتأكيد على التلاحم القوي بين المؤسسة التشريعية وباقي مؤسسات الدولة في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.

كما يُتوقع أن تُسلّط المداخلات البرلمانية الضوء على مواقف المجتمع الدولي من القرار الأممي الأخير، والجهود المتواصلة التي تبذلها الدبلوماسية المغربية في المنتديات الإقليمية والدولية لتكريس الاعتراف المتزايد بمغربية الصحراء، سواء من خلال افتتاح القنصليات في مدينتي العيون والداخلة، أو عبر تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي.

البرلمان المغربي

البرلمان المغربي

تحليل سياسي: دلالات القرار الأممي وتوقيته

يأتي القرار الأخير لمجلس الأمن في لحظة إقليمية دقيقة، تتزامن مع تحولات في موازين القوى داخل المنطقة المغاربية، ومع تزايد الوعي الدولي بأهمية الاستقرار والتنمية في الساحل الإفريقي. ويُجمع المراقبون على أن مضمون القرار يشكل انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمغرب، إذ كرّس من جديد مرجعية مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الواقعي الوحيد القابل للتطبيق.

ويُظهر توقيت القرار، قبل أسابيع فقط من استحقاقات سياسية واقتصادية إقليمية مهمة، أن المجتمع الدولي يميل أكثر إلى دعم المقاربة المغربية القائمة على الواقعية والتوافق، بدل الأطروحات الانفصالية التي فقدت الكثير من زخمها السياسي. كما يعكس القرار نجاح الدبلوماسية المغربية في ترسيخ خطابها الهادئ والمتزن، القائم على الشرعية الدولية واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها.

ويُنتظر أن يشكل هذا النقاش البرلماني محطة لتجديد التعبئة الوطنية، ولتأكيد أن ملف الصحراء المغربية ليس مجرد قضية حدود، بل قضية وجود ووحدة وطنية تتجاوز الانتماءات الحزبية والسياسية، وتوحّد جميع المغاربة خلف رؤية ملكية واضحة المعالم، تجعل من التنمية والجهوية المتقدمة المدخل الحقيقي لترسيخ الاستقرار في الأقاليم الجنوبية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.