عاجل

أصوات تتعالى: مطالب توسيع المناطق المنكوبة بالفيضانات لضمان العدالة المجالية وتعويض المتضررين

أصوات تتعالى: مطالب توسيع المناطق المنكوبة بالفيضانات لضمان العدالة المجالية وتعويض المتضررين

شهدت أقاليم مغربية عديدة مؤخرًا موجة من الفيضانات العاتية، خلفت وراءها دمارًا واسعًا وخسائر مادية جسيمة. وفي خضم هذه الأزمة، تتصاعد مطالب توسيع المناطق المنكوبة بالفيضانات، لتشمل مناطق لم تُدرج بعد ضمن القائمة الرسمية، رغم حجم الأضرار البالغ الذي تعرضت له. هذا النداء يأتي من فعاليات حقوقية وبرلمانيين يشددون على ضرورة إعادة النظر في التصنيف الحالي لضمان تطبيق مبادئ العدالة المجالية وتوزيع الدعم بشكل عادل على جميع المتضررين.

الوضع في مناطق مثل الحسيمة، تاونات، وشفشاون، يُعد مثالاً صارخًا على هذا التباين. فبعد أن سجلت هذه الأقاليم خسائر فادحة جراء السيول والانجرافات الأرضية، تفوق إمكانيات التدخلات المحلية المعتادة، دعا نشطاء وبرلمانيون الحكومة إلى تقييم ميداني عاجل وشامل. الهدف هو إدراج هذه المناطق ضمن برامج التعويضات وإعادة الإعمار، استنادًا إلى القانون 110.14 المتعلق بصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية.

تحديات التصنيف وأصوات المتضررين

تكمن المفارقة في أن بعض المناطق، مثل شفشاون، سجلت مقاييس أمطار تجاوزت أحيانًا تلك المسجلة في أقاليم صنفت منكوبة وحصلت على تعويضات. يصف أحد المتضررين الوضع قائلاً: “إن الكوارث الطبيعية لا تعترف بالحدود الإدارية، والعدالة تقتضي أن تصل أموال ‘صندوق النكبة’ إلى تلك البيوت التي سقطت في جبال الشمال بنفس السرعة التي وصلت بها إلى سهول الغرب.” ويضيف آخر عن دواوير شفشاون التي اختفت بين عشية وضحاها، أن اللجان لم تقتنع بكونها منكوبة رغم الطرق المدمرة والقناطر المتصدعة والعزلة التامة التي تعيشها الساكنة بعد فقدان ممتلكاتها ومنازلها.

هذه الشهادات الحية تعكس حجم المعاناة وتؤكد أهمية مطالب توسيع المناطق المنكوبة بالفيضانات لتشمل هذه البؤر المتضررة، لكي لا يظل المتضررون وحيدين في مواجهة تداعيات الكوارث الطبيعية.

القانون 110.14: دعائم التضامن والكفالة

يُعد القانون رقم 110.14، الذي أحدث نظامًا لتغطية عواقب الوقائع الكارثية، بمثابة تحول نوعي في مقاربة المغرب لإدارة المخاطر الطبيعية. فبعد عقود من الاعتماد على التدخلات الظرفية والإعانات العينية، أرسى هذا القانون نظامًا مزدوجًا يجمع بين التأمين الإجباري للأشخاص المؤمن لهم، وصندوق التضامن ضد الوقائع الكارثية لفائدة الأشخاص غير المتوفرين على تغطية تأمينية. يطالب الكثيرون بتفعيل هذا القانون بالكامل وبدون استثناءات، لكي يشمل جميع المتضررين، خاصة وأن الفيضانات لا تفرق بين منطقة وأخرى.

قضايا مجتمعية أخرى في الواجهة

بجانب أزمة الفيضانات، تسلط الصحف الضوء على قضايا مجتمعية أخرى تستدعي الاهتمام. ففي المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، تعيش الشغيلة الصحية حالة من الغضب بسبب ما وصفته بمنحة مردودية هزيلة وغير عادلة في توزيعها، مما دفع المكتب النقابي إلى المطالبة بمراجعة آلية التوزيع وفتح تحقيق إداري ومالي شفاف. كما تواصلت احتجاجات حاملي الشهادات المعطلين بالدرويش أمام عمالة الإقليم، مطالبين بفرص شغل قارة تضمن لهم الاستقرار الاجتماعي.

وفي سياق آخر، وجه نائب برلماني سؤالاً كتابيًا لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حول استئناف أشغال بناء المسجد العتيق بمدشر فدان شابو السفلى. وعلى الصعيد الأمني، تمكنت فرقة الشرطة القضائية ببرشيد من فك لغز جريمة قتل راح ضحيتها شاب في العشرينات. أما ثقافيًا، فيستضيف متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر بالرباط معرض “حبة ـ شجرة ـ زهرة” للفنان يونس رحمون، الذي يقدم رحلة تأملية عميقة.

نحو تعافٍ منصف وعادل

إن تلبية مطالب توسيع المناطق المنكوبة بالفيضانات ليست مجرد إجراء إداري، بل هي ضرورة إنسانية وحق للمتضررين في العدالة والدعم. إن تطبيق القانون 110.14 بشفافية وإنصاف، وتضمين جميع المناطق التي تعرضت لدمار حقيقي، سيعزز الثقة في المؤسسات ويضمن أن يصل الدعم إلى مستحقيه. على السلطات المعنية الإسراع بالتقييمات الميدانية واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تعويض شامل وإعادة إعمار فعالة، ليعود الأمل والاستقرار لساكنة هذه المناطق. لمزيد من الأخبار والتغطيات الشاملة، يمكنكم زيارة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.