أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، يوم الاثنين، عن تفكيك خلية إرهابية تضم 16 شخصاً، قالت إنها مرتبطة بتنظيم حزب الله اللبناني المحظور في البلاد. وأوضحت الوزارة أن الخلية كانت تخطط لتنفيذ أعمال تستهدف زعزعة أمن الكويت والمساس بسيادتها.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية، العميد ناصر بوصليب، في مؤتمر صحفي، أن الأجهزة الأمنية المختصة تمكنت من كشف وضبط هذه الجماعة الإرهابية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة ومكثفة. وأشار إلى أن التحريات الأمنية كشفت عن مخطط تخريبي منظم تقف وراءه عناصر هذه الجماعة.
وبحسب بيان الوزارة، فإن أفراد الخلية كانوا يسعون إلى المساس بسيادة دولة الكويت وزعزعة استقرارها، بالإضافة إلى نشر الفوضى والإخلال بالنظام العام. وشددت على أن أمن البلاد وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
وكشف بوصليب عن أن الخلية الموقوفة تضم 14 مواطناً كويتياً واثنين من الجنسية اللبنانية. وأضاف أن الأجهزة الأمنية، وبعد الحصول على الإذن القانوني من النيابة العامة، نفذت عمليات تفتيش وضبطت كميات كبيرة من المضبوطات.
وتضمنت المضبوطات أسلحة نارية وذخائر متنوعة، وسلاحاً يُستخدم في عمليات الاغتيال، بالإضافة إلى أجهزة اتصالات مشفرة من نوع “مورس”. كما ضُبطت طائرات مسيرة (درون)، وأعلام وصور مرتبطة بمنظمات إرهابية، وخرائط، ومواد مخدرة، ومبالغ مالية، وأسلحة مخصصة لأغراض التدريب.
وأكد المتحدث الرسمي أن التحقيقات مع الموقوفين لا تزال جارية بشكل مكثف، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وإحالتهم إلى النيابة العامة. وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل جهودها في ملاحقة كل من يثبت ارتباطه أو تعاونه مع مثل هذه الجماعات الإرهابية.
وحذرت وزارة الداخلية الكويتية من أن أي شكل من أشكال التعاون أو الدعم أو التعاطف مع جهات إرهابية خارجية، سيُواجَه بإجراءات أمنية وقانونية صارمة وحاسمة. وأكدت على يقظة أجهزتها الأمنية وقدرتها على حماية مقدرات البلاد ومواطنيها.
يأتي هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الكويتية للحفاظ على الأمن الوطني ومواجهة أي تهديدات محتملة. وتعمل الأجهزة الأمنية على تعزيز التعاون مع نظرائها في الدول الأخرى لتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب بجميع أشكاله.
ومن المتوقع أن تستمر التحقيقات مع أعضاء الخلية الموقوفة لعدة أيام قادمة، حيث ستركز على تفاصيل المخطط التخريبي المزعوم، والشبكات المحلية والدولية المرتبطة به. كما ستُحدد الأدوار المحددة لكل متهَم ضمن هذه المجموعة.
وستقوم النيابة العامة الكويتية، بعد انتهاء التحقيقات الأمنية الأولية، بدراسة ملف القضية واتخاذ القرار القانوني المناسب بشأن توجيه الاتهامات الرسمية للمشتبه بهم. وقد تشمل هذه الاتهامات الانتماء إلى منظمة إرهابية، والتخطيط لأعمال تخريبية، وحيازة أسلحة وذخائر بشكل غير قانوني.
وستتابع وسائل الإعلام والرأي العام في الكويت والدول العربية تطورات هذه القضية عن كثب، خاصة في ظل التأكيدات الرسمية على ارتباط الخلية بتنظيم إقليمي. وتؤكد السلطات الكويتية على أن سلامة الوطن واستقراره تبقى على رأس أولوياتها في مواجهة مثل هذه التحديات الأمنية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك