أكد صندوق النقد الدولي، في خلاصات مشاوراته مع السلطات المغربية بموجب المادة الرابعة لعام 2026، أن الاقتصاد الوطني واصل إظهار صلابة ملحوظة في مواجهة التحديات الخارجية والداخلية.
وجاءت هذه التقييمات عقب زيارة بعثة الصندوق إلى المملكة المغربية، حيث ناقشت مع المسؤولين الحكوميين وممثلي القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني الآفاق الاقتصادية والمالية.
وأشار الصندوق إلى أن السياسات الاقتصادية الحكيمة التي انتهجها المغرب ساهمت في تعزيز قدرته على امتصاص الصدمات، لا سيما في ظل الظروف المناخية الصعبة وتقلبات الأسواق العالمية.
وتوقع الصندوق، بناءً على تحليله للبيانات والمؤشرات الحالية، استمرار وتيرة النمو الاقتصادي بشكل مطرد خلال الفترة المتوسطة المقبلة.
ويرى الخبراء أن هذا النمو المتوقع سيدعمه استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الهيكلي، والاستثمارات الكبيرة في البنى التحتية، وتعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية.
وأبرز التقرير الدور المحوري للسياسات المالية والنقدية المتوازنة في الحفاظ على الاستقرار الكلي، مما وفر بيئة مواتية لتحفيز الاستثمار الخاص وتحسين مناخ الأعمال.
كما تناولت مشاورات المادة الرابعة تقييم أداء القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الزراعة والصناعة والسياحة، والتي تشكل ركائز أساسية في الناتج المحلي الإجمالي.
وناقش الطرفان أيضاً التقدم المحرز في مجال تعميم الحماية الاجتماعية، وإصلاح منظومة الدعم، وجهود ترشيد الإنفاق العام لتحقيق كفاءة أكبر.
وفي مجال الطاقة، أشار التقرير إلى أهمية الاستثمارات المغربية في الطاقات المتجددة، والتي تساهم في تعزيز أمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة.
ومن المتوقع أن تنعكس مؤشرات النمو الإيجابية على تحسين مؤشرات سوق العمل تدريجياً، مع استمرار برامج التأهيل والتكوين المهني.
ويولي الصندوق اهتماماً خاصاً لاستدامة الدين العام، حيث أشاد بسياسات تخفيض العجز المالي التي تنتهجها المملكة ضمن أطر زمنية واضحة.
وتشكل تقارير المادة الرابعة مرجعية مهمة للمستثمرين الدوليين، حيث تقدم تقييماً مستقلاً للأوضاع الاقتصادية والمالية للدول الأعضاء.
وستواصل السلطات المغربية، وفقاً للبيانات الرسمية، تعزيز التعاون مع صندوق النقد الدولي لمواصلة تنفيذ أجندة الإصلاحات الاقتصادية.
ومن المرتقب أن يتم نشر التقرير الكامل لخلاصات مشاورات المادة الرابعة على الموقع الرسمي لصندوق النقد الدولي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك