عاجل

انخفاض صافي أرباح ليسور كريستال بنسبة 66% في 2025

انخفاض صافي أرباح ليسور كريستال بنسبة 66% في 2025

سجلت شركة ليسور كريستال، إحدى الشركات الرائدة في قطاع الزيوت الغذائية بالمغرب، انخفاضاً حاداً في صافي أرباحها خلال العام المالي 2025، بنسبة بلغت 66% مقارنة بالعام السابق.

جاء هذا التراجع الكبير في الربحية نتيجة ظروف تشغيلية صعبة، تميزت بتصاعد حدة المنافسة في السوق المحلية والإقليمية، إلى جانب ضغوط مستمرة على هوامش البيع.

وأظهرت البيانات المالية الأولية للشركة، التي تتخذ من الدار البيضاء مقراً رئيسياً لها، تراجعاً ملحوظاً في مؤشراتها المالية الأساسية، مما يعكس التحديات التي تواجه قطاع السلع الاستهلاكية سريعة التداول.

ويرجع المحللون الاقتصاديون هذا الانخفاض إلى عدة عوامل متزامنة، أبرزها ارتفاع تكاليف المواد الخام المستوردة، خاصة فاتورة استيراد الحبوب والبذور الزيتية، بسبب تقلبات أسعارها في الأسواق العالمية.

كما ساهمت السياسات الحكومية المتعلقة بدعم المواد الأساسية، في بعض البلدان التي تعمل بها المجموعة، في تضييق هوامش الربح، حيث لم تتمكن الشركة من نقل كامل الزيادة في التكاليف إلى المستهلك النهائي.

من جهة أخرى، أدى دخول لاعبين جدد إلى السوق، وعروضهم التنافسية، إلى زيادة حدة المنافسة على الحصص السوقية، مما اضطر الشركات القائمة إلى مراجعة استراتيجيات التسعير لضمان الحفاظ على قاعدة عملائها.

وعلى صعيد المبيعات، تشير التقارير إلى أن حجم مبيعات الشركة شهد استقراراً نسبياً، لكن التركيز تحول نحو المنتجات ذات القيمة المضافة الأقل، مما أثر سلباً على إجمالي الإيرادات والربحية.

وكانت الشركة قد استثمرت في السنوات الماضية في تحديث خطوط الإنتاج وزيادة الطاقة التخزينية، لكن العائد من هذه الاستثمارات لم يظهر بالشكل المتوقع في الأرقام المالية الحالية، بسبب الظروف الاقتصادية العامة.

ويأتي هذا الأداء في سياق اقتصادي إقليمي يتسم بتباطؤ النمو في بعض الدول، وانخفاض القوة الشرائية للمستهلكين، مما دفع العديد من الأسر إلى تقليل الإنفاق أو التحول إلى بدائل أقل تكلفة.

وتواجه ليسور كريستال، كغيرها من الشركات الصناعية، تحديات لوجستية متصلة بسلاسل التوريد العالمية، والتي زادت من تعقيد عمليات التخطيط والإنتاج لديها.

ومن المتوقع أن تعلن الإدارة التنفيذية للشركة عن خطط استراتيجية جديدة خلال الأشهر القليلة المقبلة، تهدف إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية ومراجعة هيكل التكاليف لاستعادة مستويات الربحية المقبولة.

وستكون اجتماعات الجمعية العامة للشركة، المقرر عقدها في الربع الثاني من العام، محطة مهمة لتوضيح الرؤية المستقبلية وشرح الخطط التصحيحية للمساهمين والمستثمرين.

كما يتوقع أن تركز الشركة على تعزيز حضورها في الأسواق التصديرية، والبحث عن شراكات جديدة، لتعويض ضعف النمو في السوق المحلية، والاستفادة من اتفاقيات التبادل الحر التي وقعها المغرب.

وستكون المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد قدرة الشركة على تجاوز هذه الأزمة والعودة إلى مسار النمو المستدام، في ظل بيئة اقتصادية لا تزال تحمل العديد من عوامل عدم اليقين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.