عُقدت في مدينة سلا، على مقربة من العاصمة الإدارية الرباط، جلسة عمل لفريق العمل المغربي الفرنسي المشترك، وذلك بمبادرة من مؤسسة المغرب 2030. وهدفت الجلسة إلى مناقشة سبل تعزيز التعاون بين البلدين في التحضيرات المشتركة لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.
وشهد الاجتماع مشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من الجانبين، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال والهيئات الاقتصادية الفرنسية. وتمحورت النقاشات حول آليات نقل الخبرات الفرنسية في مجالات التخطيط الحضري والبنى التحتية والخدمات اللوجستية.
وجاء هذا اللقاء في إطار التحضيرات الجارية للمنافسة الرياضية العالمية التي ستستضيفها المملكة المغربية بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال. وتركزت العروض المقدمة من الجانب الفرنسي على الدروس المستفادة من تنظيم فرنسا لبطولة كأس العالم 1998 وبطولة أمم أوروبا 2016.
وناقش المشاركون مجالات التعاون المحتملة في تطوير شبكات النقل، وبناء وتأهيل الملاعب والمنشآت الرياضية، وتحسين أنظمة الإيواء والفندقة. كما تطرقت النقاشات إلى تجارب فرنسا في إدارة تدفقات الحشود وتأمين الفعاليات الكبرى.
وأكد ممثلو القطاع الخاص الفرنسي استعداد شركاتهم لتقديم الدعم التقني والاستشاري في مراحل التخطيط والتنفيذ المختلفة. وأشاروا إلى وجود فرص للشراكة مع المؤسسات المغربية في مشاريع البنية التحتية المرتبطة بالبطولة.
من جانبهم، استعرض المسؤولون المغاربة الرؤية الشاملة للاستضافة والمشاريع الهيكلية المزمعة، معربين عن انفتاحهم على الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة. وتم التأكيد على أهمية أن تساهم هذه الشراكات في نقل المعرفة وبناء الكفاءات المحلية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق سلسلة من اللقاءات التشاورية التي تعقدها مؤسسة المغرب 2030 مع شركاء دوليين. وتهدف هذه اللقاءات إلى وضع إطار تعاوني يضمن نجاح التنظيم المشترك للحدث العالمي.
وكانت المملكة المغربية قد قدمت ترشيحها المشترك مع إسبانيا والبرتغال لاستضافة النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم، والتي حصلت عليه رسمياً من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وتعد هذه أول بطولة عالمية تستضيفها ثلاث دول في قارات مختلفة.
وتعمل اللجنة المنظمة المشتركة على وضع الخطط التفصيلية لتوزيع المباريات والمنشآت بين الدول الثلاث. ويتوقع أن تشهد الفترة القادمة عقد المزيد من اجتماعات فريق العمل المغربي الفرنسي لتحديد أولويات التعاون وآليات التنفيذ.
ومن المتوقع أن تشهد الأشهر المقبلة توقيع اتفاقيات إطارية بين الهيئات المعنية في البلدين، تحدد مجالات وبرامج التعاون التقني والاستشاري. كما ستبدأ فرق العمل المشتركة في وضع الجداول الزمنية والخطط التنفيذية للمشاريع المتفق عليها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك