عاجل

منصة “النبض” تهدف إلى تنظيم وتعزيز منظومة الشركات الناشئة المغربية

منصة “النبض” تهدف إلى تنظيم وتعزيز منظومة الشركات الناشئة المغربية

أعلنت كلية إفريقيا للأعمال التابعة لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يوم السادس من أبريل الجاري في الدار البيضاء، عن إطلاق منصة جديدة مخصصة لرسم خريطة وتطوير منظومة الشركات الناشئة في المغرب.

وتأتي هذه المبادرة، التي تحمل اسم “النبض”، كأداة تهدف إلى توفير رؤية شاملة وبيانات داعمة لصناع القرار والمستثمرين وأصحاب المشاريع في القطاع.

وتهدف المنصة إلى معالجة التحدي الرئيسي الذي يواجه منظومة الشركات الناشئة، والمتمثل في نقص البيانات الموحدة والموثوقة حول أداء وانتشار هذه الشركات عبر مختلف جهات المملكة.

وستعمل المنصة على جمع وتحليل المعلومات الخاصة بالشركات الناشئة المغربية، وتصنيفها حسب مراحل نموها ومجالات عملها والمناطق الجغرافية التي تنشط فيها.

ومن المتوقع أن تساهم البيانات التي ستوفرها المنصة في توجيه السياسات الداعمة للقطاع، ومساعدة المستثمرين على تحديد الفرص الواعدة، وتمكين الشركات الناشئة من فهم السوق المحيط بها بشكل أفضل.

ويرى مراقبون أن وجود قاعدة بيانات مركزية وشاملة يعد خطوة أساسية نحو بلورة استراتيجية وطنية واضحة لتنمية قطاع الابتكار وريادة الأعمال.

وسيتم تطوير محتوى المنصة وإدارتها من قبل فريق بحثي متخصص في كلية إفريقيا للأعمال، بالاعتماد على منهجيات بحثية معتمدة لجمع البيانات وتدقيقها.

وستشمل البيانات التي يتم رصدها معلومات عن تمويل الشركات الناشئة، وفرص العمل التي تخلقها، والتحديات التشغيلية التي تواجهها، بالإضافة إلى تأثيرها الاقتصادي والاجتماعي.

وسيكون الوصول إلى جزء من البيانات والإحصاءات الأساسية متاحاً للعموم عبر الموقع الإلكتروني للمنصة، بينما ستوفر التقارير التحليلية المتعمقة لفئات محددة من المستخدمين.

ويأتي إطلاق المنصة في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها المملكة لتعزيز ثقافة ريادة الأعمال والابتكار، وخلق بيئة مواتية لنمو الشركات الصغيرة والمتوسطة والتكنولوجية.

وقد شهد قطاع الشركات الناشئة في المغرب نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مع ظهور عدد متزايد من حاضنات ومسرعات الأعمال وزيادة في حجم الاستثمارات الموجهة نحو القطاع.

غير أن هذا النمو ظل يعاني من تشتت المعلومات وعدم وجود مؤشرات أداء قياسية تسمح بتقييم دقيق لتطور المنظومة وقياس أثر برامج الدعم المختلفة.

ومن شأن المنصة الجديدة أن تملأ هذه الفجوة المعلوماتية، وتوفر أرضية صلبة لقياس التقدم المحرز على مدى السنوات القادمة.

ومن المقرر أن تبدأ المنصة في نشر تقارير دورية ومؤشرات رقمية حول حالة منظومة الشركات الناشئة المغربية بدءاً من الربع الأخير من العام الحالي.

وستعمل الكلية أيضاً على عقد شراكات مع الجهات الفاعلة الرئيسية في المنظومة، بما في ذلك الجمعيات المهنية ومراكز الدعم والاستثمار، لضمان شمولية ودقة البيانات المجمعة.

كما سيتم تنظيم فعاليات وورش عمل بشكل دوري لعرض نتائج التقارير ومناقشة التوصيات المستخلصة منها مع مختلف الأطراف المعنية.

وتعتبر هذه الخطوة جزءاً من مسار طويل لبناء منظومة متكاملة للشركات الناشئة في المغرب، قادرة على المنافسة إقليمياً والإسهام بشكل فاعل في تحويل النموذج الاقتصادي للبلاد.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.