عاجل

مجموعة OCP والبنك الدولي على وشك إبرام شراكة جديدة لتدبير مخلفات الفوسفوجيبس في الجرف الأصفر

مجموعة OCP والبنك الدولي على وشك إبرام شراكة جديدة لتدبير مخلفات الفوسفوجيبس في الجرف الأصفر

تتواصل المفاوضات بين مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط والمؤسسة المالية الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، لإبرام اتفاقية تمويل جديدة تركز على إدارة المخلفات الصناعية الناتجة عن إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، وذلك في إطار مشروع ضخم بموقع الجرف الأصفر.

ويهدف هذا التعاون المزمع إلى تطوير وتنفيذ حلول مبتكرة ومستدامة للتخزين الآمن والاستغلال الاقتصادي لمادة الفوسفوجيبس، وهي منتج ثانوي لصناعة حمض الفوسفوريك. ويأتي هذا المسعى في إطار التزام المجموعة المغربية بتعزيز الاقتصاد الدائري وتقليل البصمة البيئية لأنشطتها الصناعية.

وسيكون المشروع، الذي يجري التحضير له في مجمع الجرف الأصفر الصناعي، أحد أكبر مشاريع معالجة الفوسفوجيبس في المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن المشروع سيركز على جانبين رئيسيين: تحسين طرق التخزين طويلة الأمد لهذه المادة وفق أعلى المعايير البيئية، واستكشاف سبل الاستفادة منها في تطبيقات صناعية وزراعية أخرى ممكنة.

وتعتبر المؤسسة المالية الدولية شريكاً استراتيجياً مهماً في هذا المشروع، حيث من المتوقع أن تقدم خبرتها الفنية والدعم الاستشاري إلى جانب التمويل. ويركز دور المؤسسة على ضمان أن تكون المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في صلب تصميم وتنفيذ المشروع، تماشياً مع سياساتها ومعايير الاستدامة العالمية.

ويحظى ملف تدبير الفوسفوجيبس بأولوية في أجندة مجموعة OCP، التي استثمرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة في البحث والتطوير لإيجاد حلول مستدامة لهذا التحدي البيئي. وقد مكنت هذه الجهود من تحقيق تقدم ملحوظ في تقليل كميات الفوسفوجيبس المنتجة لكل طن من حمض الفوسفوريك، بالإضافة إلى تطوير تقنيات لمعالجته.

ومن الناحية التقنية، يشمل المشروع دراسة إمكانية استخدام الفوسفوجيبس المعالج في مجالات مثل مواد البناء، أو في تحسين خصائص التربة في الأراضي الزراعية، مع ضمان السلامة البيئية الكاملة لأي استخدام مستقبلي. وتجري هذه الدراسات بالتعاون مع مراكز بحثية وطنية ودولية متخصصة.

ويأتي هذا التعاون في سياق استراتيجية أوسع للمجموعة تهدف إلى التحول نحو نموذج اقتصادي دائري، حيث يتم تقليل النفايات إلى أدنى حد وتحويل المنتجات الثانوية إلى موارد ذات قيمة مضافة. كما يعكس التزام المغرب بالمبادئ البيئية الدولية وأهداف التنمية المستدامة.

ومن المتوقع أن يساهم المشروع، في حال إنجازه، في خلق فرص عمل جديدة خلال مراحل البناء والتشغيل، وتعزيز نقل المعرفة والتقنيات المتقدمة في مجال الإدارة المستدامة للموارد الصناعية. كما سيكون له أثر إيجابي على البيئة المحلية في منطقة الجرف الأصفر والمناطق المجاورة.

وحتى الآن، لم يتم الإعلان رسمياً عن القيمة الإجمالية للاستثمار في هذا المشروع الضخم، ولا عن الجدول الزمني التفصيلي لمراحل التنفيذ. وتشير المصادر إلى أن المفاوضات الفنية والمالية لا تزال جارية بين الطرفين للوصق إلى الصيغة النهائية للاتفاقية.

ومن المرتقب أن يتم الإعلان الرسمي عن تفاصيل الشراكة ومكونات المشروع الرئيسية بمجرد اكتمال جميع الترتيبات والتوافق على بنود الاتفاقية النهائية. وسيتبع ذلك مباشرة مرحلة التصميم التفصيلي وبدء الإجراءات التحضيرية للمشروع على أرض الواقع في موقع الجرف الأصفر.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.