عاجل

المغرب يتولى رئاسة مجموعة وزراء النقل لدول غرب المتوسط

المغرب يتولى رئاسة مجموعة وزراء النقل لدول غرب المتوسط

يتولى المغرب رسمياً رئاسة مجموعة وزراء النقل لدول غرب البحر الأبيض المتوسط (5+5)، خلفاً لجمهورية مالطا. يأتي هذا التناوب على رأس هذه المنظومة الإقليمية خلال فترة حاسمة تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجستي والربط بين ضفتي المتوسط.

تضم مجموعة الحوار 5+5، التي تأسست كإطار للتعاون الإقليمي، خمس دول من الضفة الشمالية للمتوسط هي إسبانيا وفرنسا وإيطاليا ومالطا والبرتغال، وخمس دول من الضفة الجنوبية هي المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا. وتركز أعمال المجموعة على تطوير التعاون في مجالات النقل بمختلف أنواعه.

تسلم المغرب مهام الرئاسة خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعكس الدور المحوري الذي يلعبه المملكة في المشهد الجيوسياسي والإقتصادي الإقليمي. ومن المتوقع أن تركز الرئاسة المغربية على مواصلة تنفيذ الأجندة الاستراتيجية للمجموعة.

تهدف مجموعة وزراء النقل 5+5 إلى تحسين التنسيق بين السياسات الوطنية في قطاعات النقل الجوي والبحري والبري والسككي. كما تسعى إلى تسهيل حركة البضائع والأشخاص عبر الحدود وتعزيز كفاءة الممرات اللوجستية.

يأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متعددة، تتعلق بالأمن الطاقي وأمن سلاسل التوريد والتغيرات المناخية. مما يبرز أهمية التعاون الإقليمي في بناء أنظمة نقل مرنة ومستدامة.

من بين الملفات ذات الأولوية التي ستتصدر جدول أعمال الرئاسة المغربية، تعزيز الربط البحري بين موانئ الضفتين وتطوير البنى التحتية الحدودية. بالإضافة إلى تعزيز التكامل في مجال النقل الجوي وتسهيل الإجراءات الجمركية.

كما سيكون لموضوع التحول الرقمي في الخدمات اللوجستية والنقل حيز مهم في النقاشات. حيث تبحث الدول الأعضاء سبل توحيد المنصات الإلكترونية وتبادل البيانات لتحسين كفاءة العمليات.

يعتبر النقل البحري أحد الركائز الأساسية لعمل المجموعة، نظراً للوزن الجيواستراتيجي للبحر الأبيض المتوسط كشريان رئيسي للتجارة العالمية. وتعمل الدول الأعضاء على تحسين التشغيل البيني بين موانئها.

على صعيد النقل البري، تهدف المشاورات إلى تطوير شبكات الطرق والنقل متعدد الوسائط، مع التركيز على السلامة الطرقية ومعايير الاستدامة. كما يظل موضوع تطوير خطوط السكك الحديدية بين الدول على جدول الأعمال.

من الناحية المؤسساتية، تشرف على أعمال المجموعة أمانة فنية دائمة، بينما تجتمع الوزراء بشكل دوري لتقييم التقدم وإعطاء التوجيهات السياسية. وتعمل فرق خبراء متخصصة على إعداد الدراسات والتوصيات الفنية.

تمثل الرئاسة المغربية فرصة لتسريع وتيرة المشاريع المشتركة، لا سيما تلك المتعلقة بالممرات اللوجستية بين أفريقيا وأوروبا. حيث يربط الموقع الجغرافي للمغرب بين القارتين.

ستعمل الرئاسة الجديدة على استكمال المشاريع التي تم إطلاقها خلال الدورات السابقة، مع تقديم مقترحات جديدة تتماشى مع التطورات العالمية في قطاع النقل واللوجستيات. كما ستركز على الجانب العملي والتطبيقي للاتفاقيات.

من المتوقع أن تعقد أولى الاجتماعات الرسمية تحت الرئاسة المغربية خلال الأشهر القليلة المقبلة، لتبني خطة عمل مفصلة وتحديد الأولويات التنفيذية للفترة المقبلة. وسيتم الإعلان عن الجدول الزمني الرسمي للأنشطة قريباً.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.