أقر مجلس الحكومة، في اجتماعه الخميس 16 أبريل 2026، مشروع مرسوم رقم 2.2… الذي يحدد الشروط والإجراءات الخاصة بتقديم الدعم المالي للمرشحين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاماً، وذلك في إطار تعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية والانتخابية.
ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص وتمكين الشباب من خوض المنافسات الانتخابية، حيث يواجه العديد من الشباب الراغبين في الترشح عوائق مادية تحول دون مشاركتهم الفعلية.
وينص المشروع على تخصيص دعم مالي مباشر للمرشحين الشباب الذين يستوفون الشروط المحددة، وسيتم صرف هذا الدعم وفق آليات وضوابط تحددها السلطات المختصة لضمان الشفافية والاستهداف الصحيح للفئة المستحقة.
وجاءت هذه الخطوة استكمالاً للجهود الرامية إلى إشراك فئة الشباب في صنع القرار، وتماشياً مع التوجهات الوطنية والدولية التي تؤكد على أهمية دور الشباب في البناء الديمقراطي.
وسيغطي الدعم المالي المرشحين لجميع الاستحقاقات الانتخابية، بما في ذلك الانتخابات الجماعية والبرلمانية، على أن يتم تقديم طلبات الاستفادة ضمن آجال وزمنية محددة تعلن عنها الجهات المعنية في حينها.
ومن المتوقع أن يساهم هذا الدعم في تخفيف العبء المالي على الشباب الراغبين في خوض المعترك الانتخابي، مما قد ينعكس إيجاباً على زيادة نسبة تمثيل هذه الفئة في المؤسسات المنتخبة.
وأكدت مصادر حكومية أن معايير الاستفادة ستكون موضوعية وواضحة، وستراعي في الوقت نفسه ضرورة ضبط عملية صرف الأموال العامة والتحقق من استعمالها في الأغراض الانتخابية المخصصة لها.
وسيتولى لجان إدارية خاصة، تشكل لهذا الغرض، مهمة دراسة طلبات الدعم وفحص مستندات الأهلية، على أن يتم الإعلان عن أسماء المستفيدين بعد إقرار القوائم النهائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز مبادئ النزاهة والمساءلة.
ومن الناحية العملية، سيتعين على المرشحين الشباب الراغبين في الاستفادة تقديم مجموعة من الوثائق تثبت هويتهم العمرية واستيفائهم للشروط القانونية العامة للترشح، بالإضافة إلى التزامهم بتقديم تقارير مالية عن كيفية صرف مبالغ الدعم.
ويأتي هذا الإجراء في سياق حزمة من الإصلاحات التي تهدف إلى تحديث المشهد السياسي وجعله أكثر انفتاحاً على مختلف الشرائح الاجتماعية، ولا سيما فئة الشباب التي تشكل نسبة كبيرة من التركيبة الديمغرافية.
ومن المنتظر أن يدخل المرسوم حيز التنفيذ بعد إتمام الإجراءات القانونية النهائية، والتي تشمل نشره في الجريدة الرسمية، ليصبح بذلك ساري المفعول في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وتتابع العديد من جمعيات المجتمع المدني المعنية بالشؤون الشبابية والشفافية هذه الخطوة عن كثب، معربة عن أملها في أن تساهم في إضافة دماء جديدة للمشهد السياسي وتعزيز الثقة في المؤسسات الديمقراطية.
ومن المتوقع أن تعلن وزارة الداخلية، بالتعاون مع القطاعات الحكومية المعنية، عن التفاصيل التنفيذية الكاملة لآلية الدعم المالي للشباب، بما في ذلك قيمة المنحة وآجال التقديم وطريقة الصرف، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، تمهيداً لتطبيقها عملياً عند الإعلان عن أي استحقاق انتخابي قادم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك