عاجل

مفاوضون أمريكيون وإيرانيون يستعدون لاجتماع حاسم نهاية الأسبوع لإنهاء اتفاق سلام نهائي

مفاوضون أمريكيون وإيرانيون يستعدون لاجتماع حاسم نهاية الأسبوع لإنهاء اتفاق سلام نهائي

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الجمعة، أن مفاوضين أمريكيين وإيرانيين سيُعقدون اجتماعاً مرتقباً خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالية، في مسعى للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين البلدين. وأشار ترامب إلى أن الطرف الإيراني يُبدي رغبة في إبرام الاتفاق، متوقعاً أن يتم التوصل إلى تفاهم خلال يوم أو يومين.

جاءت تصريحات ترامب في سياق الجهود الدولية المتجددة للوصول إلى تسوية دائمة للأزمات العالقة بين واشنطن وطهران، والتي تشمل الملف النووي وعدداً من القضايا الإقليمية والأمنية. ولم يُحدد الموقع الدقيق للاجتماع المرتقب، لكنه يُفهم في إطار المسارات الدبلوماسية غير المباشرة التي تشهدها المنطقة.

يأتي هذا التطور بعد أشهر من الجمود التفاوضي وتبادل الاتهامات بين الجانبين. وقد شهدت الفترة الماضية عدة جولات من المحادثات في عواصم مختلفة، تحت إشراف وساطات أوروبية ودولية، بهدف استئناف العمل بالاتفاق النووي الأصلي أو صياغة اتفاق جديد أشمل.

يُعتبر الملف النووي الإيراني محورياً في أي مفاوضات بين طهران والدول الكبرى. وينص الاتفاق النووي المبرم عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عهد ترامب عام 2018، على قيود لبرنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها. وتصر طهران على رفع جميع العقوبات الأمريكية كشرط مسبق لأي عودة للالتزام بالاتفاق.

من جهتها، تؤكد الإدارة الأمريكية الحالية على ضرورة أن يكون أي اتفاق جديد أكثر شمولاً وقوة، وأن يتناول ما تسميه “السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار” في المنطقة، بالإضافة إلى البرنامج الصاروخي الإيراني. بينما ترفض إيران الربط بين الملف النووي وقضايا أخرى، وتصف العقوبات الأمريكية بـ”الحرب الاقتصادية”.

يترقب المراقبون في العواصم العربية، وخاصة دول الخليج، نتائج هذه المفاوضات عن كثب، نظراً لتأثيراتها المباشرة على الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أن نتائج أي اتفاق ستؤثر على أسواق النفط العالمية والاقتصادات المرتبطة بها.

لم تصدر أي تعليقات رسمية فورية من الحكومة الإيرانية أو من البيت الأبيض الحالي بشأن تصريحات ترامب حول موعد الاجتماع المحدد. وعادة ما تجري مثل هذه المحادثات الحساسة بعيداً عن الأضواء الإعلامية، ويتم الإعلان عن نتائجها بعد التوصل إلى نقاط تفاهم واضحة.

شكك بعض المحللين في إمكانية التوصل لاتفاق نهائي بهذه السرعة التي أشار إليها ترامب، نظراً للفجوة الواسعة بين المطالب الأمريكية والإيرانية، والتعقيدات السياسية الداخلية في كلا البلدين. كما أن الانتخابات الأمريكية المقبلة تضيف عاملاً من عدم اليقين على مستقبل أي اتفاق قد يُبرم.

من المتوقع أن يركز الاجتماع، في حال انعقاده، على وضع اللمسات الأخيرة على نقاط فنية وقانونية متبقية، بعد أن تمت مناقشة الإطار العام خلال الجولات السابقة في مدن مثل فيينا والدوحة. وستكون العقوبات وضمانات الالتزام من أبرز النقاط العالقة.

ستكون الخطوة التالية، في حال نجاح المحادثات، هي رفع المشروع النهائي للاتفاق إلى المستويات السياسية العليا في كل بلد للمصادقة النهائية عليه. ومن المرجح أن يتبع ذلك إجراءات تنفيذية متدرجة من كلا الجانبين، مع وجود آليات للتحقق والمراقبة الدولية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.