النيابة تأمر بتشريح جثة شاب لقي مصرعه غرقاً في سد بتلمسية نواحي ابن أحمد

النيابة تأمر بتشريح جثة شاب لقي مصرعه غرقاً في سد بتلمسية نواحي ابن أحمد

أمرت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف في مدينة سطات، اليوم الخميس، بإخضاع جثة شاب للمعاينة الطبية والتشريح عند الضرورة، وذلك لكشف أسباب الوفاة بعد انتشالها من مياه السد التلي لعلاولة الكائن ضواحي ابن أحمد.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الهالك البالغ من العمر 16 عاماً، وُلد سنة 2008 في جماعة سيدي الذهبي، وكان يقطن بدوار أولاد الرامي التابع لقيادة المعاريف. توجه الشاب إلى السد المذكور بجماعة سيدي الذهبي بغرض السباحة والترويح عن النفس، على خلفية ارتفاع درجات الحرارة التي تشهدها منطقة دائرة ابن أحمد مثل باقي مناطق المملكة المغربية.

وأضافت المصادر أنه بعد ساعات من غيابه، عثر عليه جثة هامدة في قاع البحيرة، مما استدعى تدخل عناصر الدرك الملكي بمركز ابن أحمد التابع لسرية وجهوية سطات، إلى جانب ممثل السلطة المحلية بقيادة المعاريف وأولاد امحمد، بالإضافة إلى فرقة الغطس التابعة للوقاية المدنية. وقد تمكنت الفرق المختصة من انتشال جثمان الشاب ومعاينته قبل توجيهه نحو قسم التشريح بمستشفى سطات لفائدة البحث المعمق.

تأتي هذه الحادثة المأساوية في سياق موجة الحر التي تعرفها المنطقة، والتي تدفع العديد من المواطنين إلى البحث عن مصادر مائية للسباحة، خاصة في السدود والبرك غير المراقبة. وغالباً ما تتحول هذه الأنشطة الترفيهية إلى كوارث بسبب عدم الالتزام بإجراءات السلامة أو عدم كفاية الإشراف على الأماكن المائية.

من المتوقع أن تكشف نتائج التشريح الطبي الذي أمرت به النيابة العامة عن تفاصيل دقيقة حول ملابسات الوفاة، بما في ذلك ما إذا كانت الغرق هو السبب الرئيسي للوفاة أو إذا كانت هناك عوامل أخرى مساهمة. كما ستساعد المعاينة الطبية في تحديد إن كان الهالك يعاني من أي ظروف صحية قد تكون ساهمت في الحادثة.

وتجدر الإشارة إلى أن حوادث الغرق في السدود والمسطحات المائية غير الآمنة تعتبر ظاهرة متكررة في مختلف مناطق المملكة خلال فصل الصيف، ما يطرح تساؤلات حول مدى كفاية التوعية الوقائية وخطورة السباحة في الأماكن المفتوحة دون رقابة. وطالبت جهات حقوقية وإعلامية بتعزيز حملات التوعية والرقابة على المواقع المائية غير المخصصة للسباحة.

من جانبها، ستواصل السلطات المحلية والأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة، بهدف تحديد كافة ملابسات الواقعة والوقوف على أي خلفيات أخرى قد تكون مرتبطة بها. وسيتم إحالة الملف القضائي إلى الادعاء العام فور انتهاء الفحوصات الطبية ورفع التقارير النهائية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.