التمس الوزير السابق والرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، محمد مبديع، البراءة من التهم الموجهة إليه في قضية تتعلق بتدبير الصفقات العمومية، وذلك في كلمته الأخيرة أمام الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قبل النطق بالحكم.
وخلال الجلسة التي عُقدت بعد زوال يوم الخميس، وقف مبديع أمام الهيئة التي يترأسها المستشار علي الطرشي، والتي منحته وباقي المتهمين الكلمة الأخيرة قبل إحالة الملف إلى المداولة والنطق بالحكم.
واستهل مبديع كلمته بالتأكيد على ثقته في القضاء المغربي وفي الهيئة القضائية، قائلاً: “أنا كلي ثقة في القضاء المغربي وفي هذه الهيئة الموقرة”، ملتمساً البراءة من كل ما نسب إليه، وتمكينه من العودة إلى أسرته.
وسجل الوزير السابق، الذي بدا متأثراً، أن ما وصل إليه في ظل هذا الملف القضائي أثّر عليه وعلى أسرته بشكل كبير، معتبراً أن هذا الشعور صعب بعد مسار سياسي ومهني طويل.
وشدد مبديع على أنه شخص قضى سنوات طويلة في خدمة الوطن من مواقع متعددة، سواء في تدبير الشأن المحلي بجماعة الفقيه بنصالح أو في التسيير الحكومي كوزير، وأنه يصعب عليه هذا الإحساس في هذه المرحلة من حياته.
وأشار إلى أنه ظل مرتبطاً بالساكنة وخدمة مصالحها، وهو ما تجلى من خلال ثقة المواطنين التي حظي بها طوال ست ولايات متتالية، ملتمساً من الهيئة القضائية استحضار ذلك وهي تختلي للحكم.
وبخصوص الصفقات العمومية التي يُتابع بسببها بتهمة سوء التدبير والتسيير، أكد مبديع أن جميع المساطر القانونية تم احترامها خلال فترة تدبيره للجماعة، مشدداً على أنها خضعت لمراقبة مصالح وزارة الداخلية.
وأوضح الرئيس السابق للجماعة أن مصالح وزارة الداخلية تمارس رقابة دقيقة، وكان بإمكانها تنبيه مصالح الجماعة في حينه أثناء الشروع في تنفيذ هذه الصفقات العمومية الخاصة بتهيئة المدينة.
وعلى النهج نفسه، نفى باقي المتهمين الماثلين أمام المحكمة التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين ما جاء في مرافعات دفاعهم، وملتمسين البراءة من كل ما نسب إليهم.
يُذكر أن هيئة الحكم قد اختتمت جلسات المحاكمة وأدخلت الملف إلى المداولة، على أن يُعلن الحكم في جلسة لاحقة تحددها المحكمة.
ومن المتوقع أن تعلن هيئة المحكمة عن تاريخ النطق بالحكم في الأيام المقبلة، في انتظار البت في ملف يعود لعملية تدبير الشأن المحلي خلال فترة ولاية مبديع على رأس جماعة الفقيه بنصالح.
التعليقات (0)
اترك تعليقك