عاجل

جلسة محاكمة مقتل بدر بولجواهل تشهد جدلاً حول وثائق التشريح الطبي

جلسة محاكمة مقتل بدر بولجواهل تشهد جدلاً حول وثائق التشريح الطبي

شهدت جلسة محاكمة المتهمين في قضية مقتل الشاب بدر بولجواهل، مساء الأربعاء، بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، مواجهة قانونية بين دفاع المتهمين والنيابة العامة حول وثائق جديدة تتعلق بالتشريح الطبي. وتأتي هذه الجلسة ضمن الإجراءات القضائية المتعلقة بحادثة القتل التي وقعت داخل مرآب أحد المطاعم بالمدينة صيف عام 2023.

في قلب الجدل القانوني، أثار دفاع المتهمين مسألة تضمين ملف القضية وثائق تفصيلية للتشريح الطبي، بعد أن كان الملف يحتوي فقط على خلاصة تقرير الطب الشرعي. ووصف المحامون هذه الخطوة بأنها إضافة جديدة إلى أوراق الدعوى.

وقال المحامي محمد يقيني، الذي يدافع عن المتهم الرئيسي الملقب بـ”ولد لفشوش”، إن الوثائق التفصيلية للتشريح لم تكن متاحة خلال مراحل سابقة من الإجراءات. وأوضح يقيني أن الملف الذي تداولته المحكمة في المراحل الابتدائية كان يتضمن خلاصة التقرير فقط، دون المستندات الكاملة التي تم عرضها لاحقاً في مرحلة الاستئناف.

بناءً على ذلك، طلب دفاع المتهم الرئيسي من الهيئة القضائية منحه مهلة قانونية للاطلاع على الوثائق الجديدة ودراستها بعناية. وأكد المحامي على ضرورة عرض هذه المستندات على مختصين قبل مناقشتها في الجلسة، نظراً لأهميتها في مجرى القضية.

من جانبه، انضم المحامي عبد الفتاح زهراش، وهو أيضاً من دفاع المتهم الرئيسي، إلى هذا الطلب. وبرر زهراش طلبه بخطورة القضية والعقوبات المشددة التي قد تصل إلى حد الإعدام، مما يفرض في رأيه التريث والتدقيق في كل وثيقة جديدة ترد إلى الملف.

ورداً على هذه المطالبات، عبر نائب الوكيل العام للملك عن استغرابه من تشكيك الدفاع في وجود الوثيقة المذكورة. وأشار ممثل النيابة العامة إلى أن هذه الوثائق كانت ضمن أوراق الملف، وأن الإشارة إليها وردت في تعليل قرار الغرفة الجنائية سابقاً.

وسجل نائب الوكيل العام في رده أن تعليل القرار الصادر عن الغرفة الجنائية أشار صراحة إلى علم المتهم بنتيجة أفعاله، مستنداً في ذلك إلى تقرير الطبيب الشرعي. مما يعني، من وجهة نظر النيابة، أن الإشارة إلى محتوى التقرير كانت موجودة ضمن حيثيات القرار القضائي.

وتكمن أهمية هذا النقاش في كونه يمس الإجراءات الشكلية والموضوعية للمحاكمة، والتي قد تؤثر في سيرها وضمانات التقاضي العادلة. حيث يرى الدفاع أن الإدخال المتأخر للوثائق الكاملة يحرمه من فرصة دراسة مستوفية لأدلة قد تكون حاسمة.

في المقابل، تؤكد النيابة العامة على أن الإجراءات سارت وفق الأصول القانونية، وأن المرجعية للتقرير كانت موجودة ضمن أطراف الحكم. مما يعكس وجهتي نظر متقابلتين حول اكتمال الملف وشفافية الإجراءات المتبعة في تقديم الأدلة.

ومن المتوقع أن تستمر المناقشات القانونية حول هذه النقطة في الجلسات القادمة، حيث ستبحث المحكمة طلب إمهال الدفاع. كما ستركز المداولات على تحديد ما إذا كانت إضافة الوثائق التفصيلية في هذه المرحلة تستوجب وقفاً للمناقشة أو تأجيلاً للجلسات.

وتأتي هذه التطورات في إطار محاكمة تستقطب اهتماماً إعلامياً وقضائياً واسعاً، نظراً لطبيعة القضية والظروف التي أحاطت بالحادث. حيث ينتظر الرأي العام والقانونيون نتائج هذه المحاكمة التي تتناول جريمة قتل في مكان عام.

من الناحية الإجرائية، ستعقد المحكمة جلسات لاحقة لاستكمال المرافعات وفحص الأدلة، بما في ذلك الوثائق المثارة للجدل. كما ستحدد هيئة المحكمة الجدول الزمني للجلسات القادمة بناءً على ما ستقرره بشأن طلبات الدفاع.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.