عاجل

سعيد التغماوي: أفلام مارفل مجرد موضة عابرة .. ومستقبل السينما في القيم الإنسانية

سعيد التغماوي: أفلام مارفل مجرد موضة عابرة .. ومستقبل السينما في القيم الإنسانية

صرح الممثل العالمي سعيد التغماوي، المعروف بأدواره في السينما الفرنسية والمغربية والأمريكية، بتصريحات جريئة حول المشهد السينمائي الحالي ومستقبله. ففي حوار خاص مع الجريدة، أعرب التغماوي عن رؤيته لأفلام الأبطال الخارقين ودور السينما الحقيقي في نقل القيم الإنسانية والثقافات.

أفلام الأبطال الخارقين: موضة عابرة أم قوة باقية؟

يرى التغماوي أن “الموضة العالمية الحالية في الأفلام الأمريكية هي أفلام الأبطال الخارقين، وهي أفلام مثل الفشار، تنزع دماغك وتدخل قاعة عرضها خفيفاً، وإذا شاهدت واحداً منها فكأنك شاهدتها جميعها”. ويصف هذه الأفلام بأنها “موضة اليوم” التي ستزول مع مرور الوقت، مستشهداً بموضات سابقة كأفلام رعاة البقر وجون وين، ثم أفلام الأكشن والشرطة.

ويشير إلى أن “هناك الكثير من الناس في العالم، منهم من يحب الضحك، أو الحركية، أو الحب”، لكن أفلام الأبطال الخارقين تظل مجرد “موضة” ستأتي بعدها موضات أخرى.

مستقبل السينما: العودة إلى القيم الإنسانية

مع سهولة الذكاء الاصطناعي والمؤثرات الخاصة، يتوقع التغماوي استمرار أفلام المغامرات، لكنه يؤكد أن “الأفلام المقبلة بقوة هي الأفلام المتمحورة حول الإنسان وقيمه، مثل الحقيقة، والقيم، والوطن، والعائلة، أي التي يكون فيها الإنسان هو الأساس، وتحكى قصته”. هذا التركيز على القيم الإنسانية والقصص العميقة هو ما يراه الممثل جوهر السينما الحقيقي ومستقبلها.

السينما كجواز سفر ثقافي

كما سلط التغماوي الضوء على الدور المحوري للسينما في ربط الثقافات والشعوب. “دور السينما هو تمكين المشاهد من أن يدخل بلدان الآخرين ويكتشف حياتهم وكيف يعيشون، ويدخل عالمهم وطبيعتهم وثقافتهم، وحتى أكلهم، فالسينما تمكن من السفر دون طائرة، واكتشاف أناس آخرين، وحيوات أخرى”. هذه الرؤية تعزز فكرة أن السينما ليست مجرد ترفيه، بل وسيلة لا غنى عنها للاستكشاف الثقافي والتفاهم الإنساني.

نظرة على السينما المغربية وتطلعاتها

وعلى الصعيد المحلي، عبر التغماوي عن سعادته بتطور السينما المغربية، مؤكداً أنه لا يزال منفتحاً على المشاركة فيها “إذا كان السيناريو جيداً، والمخرج جيداً”. وأضاف: “أحب كثيراً تطورات السينما المغربية، وأتابعها. والمغرب يتقدم شيئاً فشيئاً تبارك الله، وله اليوم مهرجان مراكش ومهرجان طنجة، بل ولكل مدينة مهرجانها”.

وبصفته أحد الوجوه المكرمة في الدورة 14 من مهرجان الناظور للسينما والذاكرة المشتركة، والمنتظر حضوره في الدورة 22 من مهرجان مراكش الدولي للفيلم، أعرب عن سعادته بزيارة الناظور لأول مرة. وتنبأ التغماوي بمستقبل مشرق للسينما المغربية، قائلاً: “مثل كرة القدم التي خطونا فيها شيئاً فشيئاً حتى وصلنا في السينما سيكون مستقبل المغرب إفريقيا أكبر”.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.