عاجل

نيابة برشيد تأمر بوضع قاصر تحت المراقبة القضائية بشأن فيديو “السماوي

نيابة برشيد تأمر بوضع قاصر تحت المراقبة القضائية بشأن فيديو “السماوي

أمرت النيابة العامة المختصة بمدينة برشيد، اليوم الخميس، بوضع فتاة قاصر تحت المراقبة القضائية، فيما وُضعت شابتان أخريان تحت الحراسة النظرية، وذلك على خلفية التحقيق في قضية تصوير ونشر فيديو “السماوي” المفبرك الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت هذه الإجراءات بعد أن فتحت الفرقة الولائية للشرطة القضائية، مدعومة بالشرطة التقنية والعلمية، بحثا تمهيديا ليلة الأربعاء الخميس، للتحقيق في ظروف تصوير المقطع ومحتواه. وكان الفيديو قد أظهر تلميذتين تدعيان تعرضهما للتأثير بواسطة ما يُعرف محليا بـ “السماوي” من قبل امرأة في المدينة، قبل أن تثبت التحقيقات الأولية أن المشهد مُفبرك ولا أساس له من الصحة.

تفاصيل الحادث وطبيعة الفيديو

وبحسب المعلومات المتوفرة، قامت تلميذتان بتصوير الفيديو الذي تضمن حوارا غير مفهوم مع امرأة، حيث تبين فيما بعد أنها تعاني من اضطرابات نفسية وتخضع للعلاج. وأظهر التسجيل دخول إحدى التلميذتين في حالة هستيرية، حيث ادعت تعرضها لـ “النصب بالسماوي”، مما جعلها، حسب زعمها، “تتبع المرأة دون وعي مع صداع في الرأس”. بينما ظهرت التلميذة الأخرى في المشهد وهي تحاول تهدئة رفيقتها وإعادتها إلى حالتها الطبيعية.

الانتشار السريع وموجة الشائعات

حظي الفيديو بانتشار سريع وكبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة في ظل موجة الشائعات التي تشهدها عدة مناطق في المغرب مؤخرا، والمتعلقة غالبا بحالات اختطاف مزعومة للأطفال. وقد أثبتت تحقيقات سابقة أجرتها عناصر الضابطة القضائية، عبر أبحاث ميدانية وتقنية، أن غالبية تلك الادعاءات لا أساس لها من الصحة.

السياق الاجتماعي والتحقيقات الجارية

يأتي هذا الحادث في إطار ظاهرة انتشار الشائعات والمحتوى المُفبرك عبر المنصات الرقمية، والذي غالبا ما يستغل حالات القلق المجتمعي. وتعمل الأجهزة الأمنية والقضائية بشكل روتيني على فتح تحقيقات في مثل هذه القضايا للتحقق من الوقائع ومنع بث الذعر بين المواطنين.

وتجري التحقيقات حاليا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث تستمع الأجهزة المعنية لأطراف الواقعة وتحلل الظروف المحيطة بها. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد المسؤوليات الكاملة وتطبيق القانون على جميع المتورطين في صنع أو نشر محتوى كاذب من شأنه الإخلال بالأمن العام أو استغلال أوضاع نفسية هشة.

المستقبل القريب والإجراءات المتوقعة

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الأيام المقبلة لاستكمال جمع الأدلة والاستماع لجميع الشهود. وقد تشمل الخطوات القادمة إجراء تحليلات تقنية أكثر تعمقا للمقطع المرئي، ومراجعة السجلات الرقمية ذات الصلة، والتواصل مع المختصين في المجال النفسي لفهم أبعاد الحادث بشكل أفضل. وستقرر النيابة العامة، بناء على نتائج البحث التمهيدي، الإجراءات القانونية النهائية التي قد تتراوح بين إحالة الملف إلى المحكمة أو اتخاذ تدابير بديلة في حال كانت الظروف تستدعي ذلك، مع الأخذ بعين الاعتبار سن القاصرين المشاركين في الواقعة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.