القبض على عون سلطة بتهمة تورط عون سلطة في مضاربة تذاكر الكان بفاس
شهدت مدينة فاس تطورات مثيرة في ملف مكافحة المضاربة غير المشروعة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم (الكان)، حيث تمكنت المصالح الأمنية من توقيف عون سلطة برتبة مقدم. يأتي هذا التوقيف في إطار جهود مكثفة تبذلها الأجهزة الأمنية للتصدي للشبكات التي تستغل شغف الجماهير الرياضية وتحاول تحقيق أرباح غير مشروعة على حسابهم. وتؤكد هذه الحادثة على عمق الإشكالية التي تتجاوز مجرد البيع غير القانوني لتصل إلى تورط شخصيات ذات مسؤولية في مثل هذه الممارسات.
بدأت خيوط هذه القضية تتكشف إثر متابعة دقيقة قامت بها فرقة مكافحة الجرائم الإلكترونية بولاية أمن فاس، والتي رصدت عدداً من الإعلانات المشبوهة على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة فيسبوك، تعرض تذاكر مباريات الكان للبيع بأسعار تفوق بكثير قيمتها الأصلية. هذه الإعلانات قادت المحققين إلى تتبع المشتبه بهم، ليتم تحديد هوية عون السلطة المعني، وهو في عقده الثالث، واشتباه علاقته المباشرة بهذه الشبكات.
إجراءات صارمة لمكافحة المضاربة وتداعياتها
عقب توقيفه، أمرت النيابة العامة بوضع عون السلطة تحت تدابير الحراسة النظرية، وذلك لتعميق البحث معه وكشف كافة الملابسات المحيطة بهذه القضية، في انتظار تقديمه أمام العدالة. هذه الخطوة تأتي في سياق حملة وطنية واسعة لمكافحة المضاربة في تذاكر الولوج إلى الملاعب والاتجار غير المشروع فيها، وهي حملة أسفرت عن ضبط 118 شخصاً خلال المرحلة الأولى لمنافسات المجموعات من البطولة المقامة حالياً بالمغرب.
تتوزع التهم الموجهة للموقوفين في قضايا المضاربة على مجموعة من الأفعال الإجرامية، التي لا تقتصر على البيع غير القانوني للتذاكر فحسب، بل تمتد لتشمل:
- التزوير واستعماله في هذه التذاكر.
- المس بنظم المعالجة الإلكترونية للمعطيات.
- النصب والاحتيال على الراغبين في اقتناء التذاكر من السوق السوداء.
- إعداد ونشر أخبار زائفة حول منافسات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم.
لقد أثبتت الأبحاث التقنية والعمليات الميدانية فعالية كبيرة في تحديد هوية المشتبه فيهم وضبطهم في مختلف مدن المملكة، خصوصاً تلك التي تستضيف مباريات هذه التظاهرة الكروية القارية الكبرى. ويعكس تورط عون سلطة في مضاربة تذاكر الكان بفاس تحدياً إضافياً يواجه السلطات، مما يستدعي تعزيز آليات المراقبة والتحقيق لضمان شفافية ونزاهة بيع التذاكر وحماية حقوق المشجعين. لمعرفة المزيد من المستجدات، يمكنكم متابعة الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
إن هذه القضية تسلط الضوء على أهمية الحفاظ على قيم النزاهة والمسؤولية، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يشغلون مناصب عامة. كما تؤكد على الدور المحوري لوحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية في الكشف عن الممارسات غير القانونية التي تستغل الفضاء الرقمي، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود لمكافحة هذه الظواهر التي تسيء إلى سمعة الأحداث الرياضية الكبرى وتضر بالمشجعين.
التعليقات (0)
اترك تعليقك