شهد إقليم سطات، وبالضبط على مستوى وادي النوالة الذي يعبر دوار الصواكة بجماعة المشرع، اكتشافاً مروعاً لجثة رجل مجهول الهوية في الخمسينات من عمره. هذا الاكتشاف أثار استنفاراً واسعاً في صفوف السلطات الأمنية والقضائية، وبدأت فوراً تحقيقات وفاة رجل مجهول بسطات لكشف ملابسات هذه الواقعة الغامضة التي هزت المنطقة.
العثور على جثة شبه عارية تثير الشكوك
تفاصيل الواقعة تشير إلى أن الجثة عُثر عليها بجانب وادي النوالة، وهو واد موسمي يستقبل كميات كبيرة من مياه الأمطار والسيول، مما يجعل المنطقة عرضة لتغيرات تضاريسية قد تؤثر على مسار أي جسم يقع فيه. الجثة كانت شبه عارية ولا تحمل أية وثائق تعريفية، مما زاد من صعوبة تحديد هوية الهالك في الوهلة الأولى. هذا الأمر استدعى تدخلاً عاجلاً من عناصر الدرك الملكي بمركز مشرع بن عبو، مدعومة بعناصر التشخيص القضائي، بالإضافة إلى ممثلين عن السلطة المحلية بقيادة أولاد بوزيري.
إجراءات قضائية حاسمة في مواجهة اللغز
بعد معاينة الجثة في مكان الواقعة، تم إشعار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، الذي أصدر تعليماته الفورية بإخضاع الجثة للتشريح الطبي. يعتبر التشريح الطبي خطوة أساسية وحاسمة في مثل هذه القضايا، حيث يهدف إلى تحديد سبب الوفاة بدقة، وما إذا كانت هناك أية آثار عنف أو شبهة جنائية. كما أمر الوكيل العام بتحرير محضر قضائي مفصل حول الواقعة، وتم نقل الجثة إلى مستودع الأموات بمستشفى الحسن الثاني بسطات لوضعها رهن إشارة الأبحاث الميدانية والتقنية المعمقة.
التحديات التي تواجه تحقيقات وفاة رجل مجهول بسطات
تعتبر قضايا تحديد هوية الأشخاص المجهولين تحدياً كبيراً أمام المحققين، خاصة في المناطق القروية أو التي تشهد تقلبات طبيعية مثل الأودية. فغياب الوثائق التعريفية، وحالة الجثة التي قد تتأثر بالعوامل الطبيعية، يتطلب جهوداً مضاعفة واستخدام تقنيات متقدمة. ومن أبرز الخطوات التي تتبعها الضابطة القضائية في مثل هذه الحالات:
- التحليلات المخبرية: وتشمل أخذ عينات الحمض النووي (DNA) ومطابقتها مع قاعدة بيانات الأشخاص المفقودين إن وجدت، بالإضافة إلى تحليل البصمات.
- جمع الشهادات: الاستماع إلى سكان المنطقة المحيطة بمكان العثور على الجثة، لمعرفة ما إذا كانوا قد لاحظوا وجود شخص غريب أو أبلغوا عن فقدان أحد أقاربهم.
- البحث في سجلات المفقودين: مقارنة أوصاف الجثة مع بلاغات التغيب المسجلة لدى مصالح الدرك والأمن الوطني في المنطقة والمناطق المجاورة.
- تحديد زمن الوفاة: من خلال التشريح وعوامل أخرى، لمحاولة حصر الفترة الزمنية التي سبقت اكتشاف الجثة.
دور التعاون الأمني والقضائي
تؤكد هذه الواقعة على الأهمية البالغة للتعاون والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والقضائية والسلطات المحلية. فجهود الدرك الملكي وعناصر التشخيص القضائي، جنباً إلى جنب مع توجيهات النيابة العامة، هي التي تضمن سير التحقيقات بالمهنية المطلوبة وصولاً إلى كشف الحقيقة الكاملة وراء هذه الوفاة المأساوية. وتظل القضية مفتوحة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتحاليل المخبرية لفك لغز هذا الرجل المجهول الذي لفظه وادي النوالة.
للمزيد من الأخبار المحلية والوطنية، تابعوا الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب.
التعليقات (0)
اترك تعليقك