حذر مستشار الأمن القومي الأمريكي، روبرت أوبراين، يوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لـ”إطلاق الجحيم” إذا ارتكبت إيران “خطأ في التقدير”، وذلك في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية عن مقابلة إذاعية.
جاءت تصريحات أوبراين في أعقاب تصعيد حديث للتوترات بين واشنطن وطهران، وسط تقارير عن نية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض عقوبات جديدة على النظام الإيراني.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن تحذيره يستند إلى ما وصفه بـ”الواقع الحالي”، مشيراً إلى أن إيران تعرضت لهزيمة عسكرية في المنطقة، وفقاً لرؤية البيت الأبيض.
وأضاف أوبراين قائلاً: “إذا رفضت إيران قبول الواقع الحالي، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً وستستمر في الهزيمة، فإن الرئيس ترامب مستعد لاتخاذ الإجراءات اللازمة”.
ولم يقدم المستشار الأمني تفاصيل محددة حول طبيعة الإجراءات المحتملة، لكنه أكد أن الخيار العسكري يظل “على الطاولة” كإمكانية متاحة للرد على أي عمل عدائي إيراني.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسة الضغط القصوى التي تنتهجها إدارة ترامب تجاه إيران منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.
وفرضت واشنطن سلسلة من العقوبات الاقتصادية القاسية على طهران، مستهدفة قطاعات النفط والطاقة والمصارف، في محاولة لخنق موارد النظام الإيراني.
من جهتها، ترفض إيران باستمرار ما تسميه “سياسة الاستسلام” التي تفرضها الولايات المتحدة، مؤكدة على حقها في تطوير برامجها الدفاعية والرد على أي عدوان.
وكانت المنطقة شهدت توترات عسكرية متقطعة بين الطرفين، بما في ذلك حادثة إسقاط طائرة أمريكية بدون طيار وإطلاق صواريخ على قواعد تضم قوات أمريكية في العراق.
ويحذر محللون من أن الخطاب المتصاعد من الجانبين يزيد من مخاطر حدوث مواجهة عسكرية مباشرة، حتى مع عدم رغبة أي منهما في حرب شاملة.
وتواصل القوى الدولية، بما في ذلك حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، الدعوة إلى ضبط النفس والعودة إلى طرق الحوار الدبلوماسي لحل الخلافات.
ومن المتوقع أن تظل العلاقات الأمريكية الإيرانية في بؤرة الاهتمام خلال الأسابيع المقبلة، مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر القادم.
كما يتوقع مراقبون أن تعلن وزارة الخزانة الأمريكية عن جولة جديدة من العقوبات تستهدف أفراداً وكيانات إيرانية، في إطار استمرار الحملة الاقتصادية.
وستكون ردود الفعل الإيرانية الرسمية، سواء على المستوى الدبلوماسي أو الميداني، عاملاً حاسماً في تحديد مسار التصعيد في الفترة القادمة، وسط مشهد إقليمي متشابك.
التعليقات (0)
اترك تعليقك