رأس رئيس الحكومة، يوم الخميس 2 أبريل 2026 بالرباط، أشغال الدورة العاشرة للجنة الوطنية للاستثمار، المنبثقة عن الميثاق الجديد للاستثمار، والتي تم خلالها المصادقة على مجموعة من المشاريع الاستثمارية الكبرى.
وقد أسفرت مداولات اللجنة عن الموافقة النهائية على 44 مشروع استثماري، ستُحقّق استثمارات إجمالية تتجاوز 86 مليار درهم مغربي. ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق أكثر من 20,500 فرصة عمل جديدة في مختلف ربوع المملكة.
وتأتي هذه الدورة في إطار تفعيل المقتضيات العملية للميثاق الوطني للاستثمار، الذي يهدف إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب استثمارات محلية وأجنبية ذات قيمة مضافة عالية. وتركز المشاريع المعتمدة على قطاعات صناعية وتكنولوجية وخدماتية متنوعة.
وتمت دراسة هذه المشاريع من قبل اللجنة بناءً على معايير محددة، تراعي مساهمتها في النمو الاقتصادي، ونقل التكنولوجيا، وتطوير سلاسل القيمة المحلية، بالإضافة إلى أثرها على التشغيل والتنمية الجهوية. وجاءت الموافقة بعد تحليل معمق لجدوى كل مشروع على حدة.
ومن بين القطاعات المستفيدة من هذه الحزمة الاستثمارية، قطاعات الصناعة، والطاقات المتجددة، واللوجستيك، والسياحة، والاقتصاد الرقمي، والصناعات الغذائية. كما تشمل مشاريع في مجال البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية.
وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الدينامية الاقتصادية التي تشهدها المملكة، ودعم قدراتها التنافسية على الصعيد الإقليمي والدولي. كما تُعدّ ترجمة عملية للإصلاحات الهيكلية التي باشرها المغرب في السنوات الأخيرة لتحفيز الاقتصاد المنتج.
وكانت اللجنة الوطنية للاستثمار قد تأسست بموجب الميثاق الجديد للاستثمار، لتكون هيئة تسهيلية عليا مهمتها البت في المشاريع الكبرى وتذليل العقبات الإدارية أمام المستثمرين. وتضم في عضويتها ممثلين عن عدة وزارات ومؤسسات عمومية معنية.
ويُنتظر أن تبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي لهذه المشاريع في الأشهر القليلة المقبلة، بعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المتبقية مع المستثمرين المعنيين. وسيتم رصد تقدم إنجازها بشكل دوري لضمان الالتزام بالجدول الزمني والمعايير المتفق عليها.
ومن المتوقع أن تُسهم هذه الاستثمارات في رفع نسبة النمو الاقتصادي، وتعزيز الصادرات، وتقليل الواردات في بعض القطاعات من خلال تعويض الإنتاج المحلي. كما سيكون لها أثر إيجابي على مداخيل الدولة من خلال الضرائب والرسوم.
وتعكس هذه الحزمة من المشاريع ثقة المستثمرين، المحليين والأجانب، في متانة الاقتصاد المغربي ومرونته، وقدرته على استيعاب استثمارات ضخمة في مرحلة تتسم بتحديات اقتصادية عالمية. وتُظهر التزام الحكومة بتحويل الميثاق الوطني للاستثمار إلى واقع ملموس.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن الحكومة ستواصل عقد دورات منتظمة للجنة الوطنية للاستثمار لدراسة مشاريع جديدة، في إطار السعي لتحقيق الأهداف الطموحة للميثاق. كما سيتم العمل على تسريع وتيرة إصدار التراخيص وتسهيل الإجراءات للمستثمرين في جميع المراحل.
التعليقات (0)
اترك تعليقك