أرجأت المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، اليوم الثلاثاء، محاكمة رئيس جماعة إيموزار كندر، مصطفى لخصم، وذلك في قضية تتعلق بشبهات تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها. وقررت الغرفة المختصة تأجيل النظر في الدعوى إلى التاسع عشر من شهر مايو المقبل، وذلك بسبب تغيب المتهم الرئيسي وأحد المشتكين عن جلسة اليوم.
ويواجه مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ والمنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، هذه التهم بمعية ثلاثة متهمين آخرين، وهم “أ.ل” و”إ.ح” و”م.ع”. وتدور حيثيات القضية حول اتهامات بالمساس بأموال المال العام وتزوير مستندات إدارية والاستفادة منها بشكل غير مشروع.
ويضم ملف القضية ثلاثة ضحيا، حسب الأوراق القضائية، وهم “أ.ع” و”أ.م” و”ر.ع”. ومن المتوقع أن تستدعي الهيئة القضائية التي تنظر في القضية ما يصل إلى عشرين شخصاً للإدلاء بشهاداتهم خلال مراحل المحاكمة المختلفة، مما يشير إلى تعقيدات إجرائية وتعدد أطراف الخصومة.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس قد أنهى التحقيق التفصيلي في هذه القضية أواخر شهر مايو من عام 2025. وبعد الانتهاء من مرحلة التحقيق، أحيل الملف إلى الوكيل العام للملك، الذي قرر بدوره إحالة القضية إلى محكمة صفرو للنظر فيها، نظراً للاختصاص المكاني.
يذكر أن مصطفى لخصم كان قد أعلن في التاسع عشر من مارس عام 2025 عن تقديم استقالته من مهامه على رأس المجلس الجماعي لإيموزار كندر. وعلل رئيس الجماعة السابق قرار الاستقالة آنذاك بما وصفه بـ”البلوكاج” الذي واجه المشاريع التنموية، على حد تعبيره، ومنع المدينة من المضي قدماً في مسار التطوير.
وأشار لخصم في تصريح سابق إلى أن السلطة، في رأيه، تظن أنها تحاربه شخصياً، بينما هي في الحقيقة تحارب المدينة التي أحبها، وهي مسقط رأسه. وجاءت هذه التصريحات قبل إحالة ملفه إلى القضاء بشهور قليلة.
وحاولت بعض وسائل الإعلام الاتصال برئيس الجماعة المتابع، مصطفى لخصم، بعد إعلان خبر تأجيل المحاكمة، غير أن محاولات الاتصال به لم تنجح، حيث كان هاتفه خارج نطاق التغطية، وفقاً لما أفادت به مصادر إعلامية.
وتسلط هذه القضية الضوء على الإجراءات القضائية المتبعة في ملفات تتعلق بالشبهات المالية التي تمس الأشخاص الذين يشغلون مناصب مسؤولية محلية. كما تبرز الدقة الإجرائية في التعامل مع مثل هذه القضايا، بدءاً من مرحلة التحقيق الأولي وصولاً إلى جلسات المحاكمة العلنية.
ومن المنتظر أن تستأنف المحكمة الابتدائية بصفرو النظر في القضية في الجلسة المحددة بتاريخ التاسع عشر من مايو المقبل. وستكون هذه الجلسة المقبلة محورية، حيث من المتوقع أن يحضر فيها جميع الأطراف المطلوب استماعهم، بما فيهم المتهم الرئيسي والمشتكون، لسماع دفاعاتهم وطلباتهم.
وستعمل الهيئة القضائية خلال الأسابيع القادمة على استكمال الإجراءات اللازمة لضمان سير المحاكمة بشكل قانوني، بما في ذلك تبليغ جميع الأطراف المعنية بشكل رسمي بموعد الجلسة الجديدة. ويبقى ملف القضية مفتوحاً أمام جميع الاحتمالات التي ستحددها الوقائع والأدلة المطروحة أمام القضاء.
التعليقات (0)
اترك تعليقك