أعلنت الحكومة الفرنسية رسمياً تعيين كريستوف لوكورتيه في منصب المدير العام للوكالة الفرنسية للتنمية. ومن المقرر أن يباشر مهامه الجديدة في الحادي عشر من شهر مايو لعام 2026.
ويأتي هذا التعيين في إطار التغييرات الإدارية الدورية التي تشهدها المؤسسة المالية العامة الفرنسية الكبرى. وستكون مهمة لوكورتيه قيادة الوكالة في مرحلة حاسمة من عملها الإنمائي الدولي.
وسيتولى لوكورتيه المسؤولية خلفاً لريمي ريو، الذي شغل المنصب لعدة سنوات. وقد أشرف ريو خلال فترة ولايته على توسيع نطاق أنشطة الوكالة ومشاريعها في العديد من البلدان.
والوكالة الفرنسية للتنمية هي مؤسسة مالية عامة تتبع الدولة الفرنسية، وتعمل على تمويل المشاريع الإنمائية وتحسين الخدمات الأساسية ودعم السياسات العامة في أكثر من مئة دولة. وتركز أنشطتها على مجالات مثل التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والطاقة المتجددة، والتكيف مع التغير المناخي.
ويتمتع كريستوف لوكورتيه بخبرة دبلوماسية وإدارية واسعة في الشؤون الدولية والاقتصادية. وقد شغل سابقاً منصب السفير الفرنسي لدى كوريا الجنوبية، كما عمل في مناصب رفيعة المستوى في وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية.
وخلال مسيرته المهنية، تولى لوكورتيه مسؤوليات تتعلق بالعلاقات الاقتصادية الدولية وتعزيز التعاون الإنمائي. وتشمل خبراته العمل على ملفات مرتبطة بالشراكات الاستراتيجية والتمويل المستدام.
وتعد الوكالة الفرنسية للتنمية أحد أهم أدوات السياسة الإنمائية الفرنسية على المستوى العالمي. وتتعاون الوكالة بشكل وثيق مع العديد من الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات المالية الإقليمية.
وفي العالم العربي، تنفذ الوكالة الفرنسية للتنمية مجموعة متنوعة من المشاريع بالشراكة مع الحكومات والقطاع الخاص. وتتركز هذه المشاريع في مجالات مثل إدارة المياه، والنقل الحضري، ودعم رواد الأعمال، والتحول الطاقي.
ويتم تمويل مشاريع الوكالة من خلال مزيج من الاعتمادات المالية المقدمة من الدولة الفرنسية، وعائداتها التشغيلية الخاصة. وتلتزم الوكالة بمعايير صارمة في تقييم أثر مشاريعها على التنمية المستدامة.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة الانتقالية حتى مايو 2026 تنسيقاً بين الإدارة الحالية والقادمة لضمان استمرارية العمل. وسيعمل لوكورتيه خلال هذه الفترة على الإطلاع الكامل على محفظة مشاريع الوكالة وأولوياتها الاستراتيجية.
وستكون أولى المهام الرسمية للوكورتيه بعد توليه المنصب هي الإشراف على تنفيذ الخطة الاستراتيجية الحالية للوكالة، والتي تمتد حتى عام 2030. كما سيكون مسؤولاً عن تمثيل المؤسسة في المحافل الدولية المتعلقة بالتمويل الإنمائي.
وتولي الحكومات العربية اهتماماً متزايداً للتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية مثل الوكالة الفرنسية للتنمية، لاسيما في مشاريع البنية التحتية الكبرى والبرامج الاجتماعية. وغالباً ما يتم توقيع اتفاقيات تمويل مشترك بين الجانبين.
ومن المرتقب أن يقدم لوكورتيه تقريره الأول عن توجهات الوكالة المستقبلية بعد بضعة أشهر من توليه مهامه. كما سيكون عليه تحديد أولويات التعاون الجديدة مع الدول الشريكة في ضوء التحديات العالمية الراهنة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك