تقنية PET-IRM تدخل الخدمة في المشهد الصحي المغربي عبر مستشفى محمد السادس بالرباط

تقنية PET-IRM تدخل الخدمة في المشهد الصحي المغربي عبر مستشفى محمد السادس بالرباط

أعلن مستشفى محمد السادس الجامعي التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة عن تشغيل جهاز التصوير المزدوج (PET-IRM) من الجيل الأحدث، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات التشخيص الطبي في المغرب.

يعمل هذا الجهاز على دمج تقنيتين متطورتين هما التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) والتصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) في وحدة واحدة، مما يتيح الحصول على صور تشريحية ووظيفية دقيقة للجسم.

أوضحت إدارة المستشفى أن الجهاز الجديد يوفر إمكانية تشخيص الأمراض السرطانية والأعصاب والقلب في مراحل مبكرة، مما يرفع فرص العلاج ويقلص الحاجة إلى إجراء فحوص متعددة.

تم تركيب الجهاز في قسم الطب النووي بالمستشفى، بعد تجهيز البنية التحتية اللازمة من غرف عزل إشعاعي وأنظمة تبريد متطورة، وفق ما نقلته مصادر صحية مطلعة.

أشارت المصادر إلى أن هذه التقنية كانت متوفرة سابقاً في عدد محدود من المراكز الاستشفائية الأوروبية، بينما أصبحت الآن متاحة للمرضى المغاربة داخل البلاد دون الحاجة للسفر.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة لتحديث التجهيزات الطبية في المغرب، ومواكبة التطورات العالمية في مجال التصوير التشخيصي.

أكد مسؤولو المستشفى أن الجهاز سيخدم مرضى القطاعين العام والخاص على حد سواء، مع الأولوية للحالات الحرجة التي تتطلب تشخيصاً دقيقاً وسريعاً.

تشير التقديرات إلى أن استخدام (PET-IRM) سيقلل زمن الفحص بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالفحوص المنفصلة، مما يخفف العبء على المرضى ويسرع وتيرة العلاج.

يعمل فريق طبي وتقني متخصص على تشغيل الجهاز تحت إشراف خبراء دوليين، لضمان أعلى معايير السلامة الإشعاعية وجودة الصورة.

من المتوقع أن يسهم هذا التطور في جذب المزيد من السياحة العلاجية إلى المغرب، خاصة من دول إفريقيا والشرق الأوسط التي تفتقر إلى هذه التقنية الحديثة.

برمجت إدارة المستشفى خطة تدريبية للأطباء والفنيين تشمل ورش عمل ومحاضرات تفاعلية حول كيفية تفسير الصور المزدوجة وتطبيقاتها السريرية.

تستمر أعمال التحديث والتوسع في قسم الطب النووي بالمستشفى خلال الأشهر المقبلة، تشمل إضافة أجهزة أخرى مثل الماسح الضوئي الهجين (SPECT/CT) لتغطية أوسع للحالات المرضية.

يرى خبراء في الصحة العامة أن اعتماد هذه التقنية يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية الطبية المغربية، ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للرعاية الصحية المتقدمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.